متباعدة غير مترابطة نعلمهم بابًا واحدًا اسمه باب الصفة فندخل فيه الى جانب ما يدخل في باب الصفة (صيغ) المبالغة والصفة المشبهة وأفعل التفضيل ... الخ) اسمي الفاعل والمفعول على اساس انهما يستعملان في اللغة كصفات ايضًا لاننا نقول ماء طاهر ورجل معظم في قومه.
ثالثًا: انه قائم على منطق اللغة يتألف كل جزء من ثلاثة أبواب رئيسية باب المفردان (وهي من البناء المواد الخام) وموضوعه الكلمة الواحدة من جهة التغيرات التي تطرأ عليها في التصريف في عملية الاشتقاق، ومن باب التركيب (النحو سابقًا) وموضوعة الجملة المفيدة والعناصر التي تتركب منها، ومن بابا الأسلوب وموضوعه التعبير البليغ الجميل المؤثر.
رابعًا: تعطى القاعدة بطريقة وصفية تقريرية ولا تفصيل فيها ولا تعليل ولا فلسفة. تقول للطلاب هكذا يقال! فأننا عندما نعلمهم اشتقاق (اتفق) لا نقول لهم ان اصلها اوتفق ثم صارت ايتفق ثم انقلبت الى اتتفق ثم اتفق! الكلمة لم تمر في هذه الاطوار، انما هذه تخيلات الصرفين! نعلمهم ان افتعل (او الافضل الوزن السادس) من وعظ اتعظ و قس عليه" [1] ."
ولأنيس فريحة الى جانب ذلك عدة اقتراحات منها:
1 -يرى أنه ما دامت اللغة العربية لغة اشتقاقية شكل الكلمة يتغير والجذر يشتق منه كلمات عدة، باضافة عناصر الى هذا الجذر لخلق ظلال مختلفة المعنى الأصيل لذا يرى ان هذه القواعد هي جوهرية اساسية ينبغي للطالب ان يحذفها ويميل الى اعتبار قواعد الاشتقاق والتصريف جزءًا اساسيًا من قواعد اللغة وعليه يجب ان تحتل المرتبة الاولى.
2 -ويرى أنه من الواجب أن تقلل من التفاصيل الفرعية من الاسهاب الممل الذي لا ينفع، فهو يدعو على ترك كل ما لا يؤول الى اتقان القراءة والكتابة والتذوق للدراسات المسهبة في الجامعات والمدارس العليا.
3 -ويرى ان من الاولى ان تسدي الى الطلبة اكبر خدمة اذا نحن علمناهم القياس اولًا ثم الشاذ ثانيًا وبجرعات مختلفة [2] .
(1) هذا الصرف وهذا النحو- اما لهذا الليل من آخر 95 - 96.
(2) ينظر: تبسيط قواعد العربية 20 - 21.