الصفحة 335 من 373

حركات فقط، وقد أسقط، إذ أن اللغة ترفض المقطع الأوسط المكون من حركات مزدوجة فلا يبقى فيها سوى فتحتين قصيرتين أتحدا في فتحة طويلة [1] .

لقد حاول د. شاهين في هذا التفسير أن يستفيد من بعض معطيات اللسانيات الحديثة، لا سيما ما يتعلق منها بنسبة المصوتات القصيرة إلى الطويلة إلا أنه وقع مع ذلك في الخطأ نفسه الذي وقع فيه الصرفيون القدامى عندما انطلق من أصل مفترض غير موجود، هو (قول) إن هذا الأصل المزعوم لم تعرفه اللغة العربية وأن النحاة قد ابتدعوه من لدن أنفسهم لمطابقة الميزان الصرفي (فَعَلَ) الذي كان أيضًا من وضعهم إن الحل الأمثل ينبغي أن ينطلق مما هو موجود في اللغة فعلًا دون اللجوء إلى افتراضات ومزاعم لا أساس لها" [2] ."

ومثل هذا يقال في ألف (أفعال) مثل (دعا) و (نبى) وأصلهما (دَعَوَ) و (بَنَيَ) والألف الثانية في أفعال مثل جاري وعادي ومصار هذه الأفعال (مجاراة) و (معاداة) وألف اسماء مثل باب وناب، وأصلها (بَوَبَ) و (نَيَبَ) كما يشير وجود الواو في أبواب والياء في أنياب [3] .

والألف الموجودة في آخر الفعل (دنا) فتحة طويلة ترجع إلى ادغام الفتحتين بعد سقوط الواو التي بينهما (دَنَوَ: دَنَا) [4] ، وتسقط الواو،

وكذلك الياء في (رَمَي) ، (سعي) تحذف بين فتحتين قصيرتين فتصبح الصيغة أخف [5] .

وقد ذهب المحدثون إلى أن الواو والياء تسقط إذا وقعتا بين حركتين قصيرتين وحركة طويلة فتصبح الصيغة أخف باستثناء (مجموعتين ـُوَ( awa) و (ـي) ( iya) حيث تثبت الواو والياء [6] يؤدي سقوطهما إلى التقاء الحركتين القصيرتين وإدغامهما في حركة طويلة [7] .

(1) ينظر: المنهج الصوتي للبنية العربية: 83 - 84، 195، محاولة ألسنية في الإعلال: 171.

(2) محاولة ألسنة في الإعلال: 171.

(3) ينظر: دراسات في علم أصوات العربية: 34.

(4) ينظر: التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث 152 - 153، 188.

(5) ينظر: نفسه: 158.

(6) ينظر: دروس في علم أصوات العربية: 137 - 138.

(7) ينظر: التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت