الجزم في الصحيح والمعتل هي حذف حركة قصيرة من آخره، فتلك الكلمات ثنائية البنية على هذا الاستعمال [1] .
ولكن مع هذا ألا ننكر بحال أن بعضهم يدرك تمامًا ما لهذه المدات من قيم صوتية وأن بينها وبين الحركات علاقة هي علاقة الكل بالجزء أو العكس، ويفهم هذا بوضوح من قول ابن جني:"اعلم أن الحركات أبعاض حروف المد .." [2] .
2 -قُلْ:
"هناك في الصرف العربي بالذات حاجة ملحة إلى الرجوع إلى الحقائق التي يقررها الدرس الصوتي، لقد درج علماء الصرف التقليديون على أن يقولوا مثلًا: قلْ أصلها قولْ التقى ساكنان الواو واللام، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين فصارت قُل" [3] .
ويرى كمال بشر أن"حقيقة الأمر أن (قل) جاءت على هذه الصورة منذ بداية الأمر، ولم يكن من المستطاع أن يأتي بالصورة الثانية (قول) في النطق الفعلي، لسبب صوتي ظاهر يرتبط بخواص التركيب المقطعي في العربية الفصحى، لقد ثبت بالدراسة أن التركيب المقطعي."
صوت صامت + حركة طويلة + صوت صامت (= 2772) تركيب ممتنع في هذه اللغة إلاّ في حالتين اثنتين هما:
1 -في حالة الوقف.
2 -أن تكون الحركة الطويلة متلوة بمثلين مدغمين من أصل الكلمة نحو شابة ودابة، أما ما ذهب إليه هؤلاء الصرفيون فهو عمل افتراضي لا يأخذ به الدرس اللغوي الحديث" [4] ."
1 -حذف عين مصدر الفعل الأجوف (الألف) المزيد:
(1) ينظر: المنهج الصوتي للبنية العربية: 18، دراسات في علم أصوات العربية: 38، الخط العربي وأثره في نظرة اللغويين القدامى إلى أصوات العلة: 58 - 59، 61.
(2) سر صناعة الإعراب: 1 - 19.
(3) علم اللغة العام ق2، الاصوات: 185 - 186.
(4) علم اللغة العام ق2، الاصوات: 185 - 186.