الصفحة 311 من 373

المقطعي، فسقط الانزلاق، وحلت محله الهمزة النبرية، كوسيلة صوتية لتصحيح المقاطع، لا على سبيل الإبدال لعدم وجود العلاقة المبيحة له" [1] ."

أما (خَوِف) فتسقط منه الضمة والكسرة معًا، لأن وجود إحداهما يسبب ازدواجًا غير مألوف في هذه الصيغة من الأفعال ثم تطول الفتحة الأولى، حملًا لها على (قال وباع) تبعًا لعامل القياس الموحد: haa/Fa أي طردًا للباب على وتيرة واحدة.

إن قوله هذا فيه نظر فمعناه عدم افراد قاعدة الحذف وحصول اتحاد للفتحتين وإنما طالت فتحة واحدة، وهذا ما لا يتفق مع المثالين السابقين [2] .

وأصاب رشيد العبيدي في قوله"إن البحث الألسني المعاصر بحث أوجدته ظروف اللغات الأوروبية التي تختلف في انتماءتها وتكوينها وبيئاتها وشعوبها المتكلمة بها وتأريخها وطبيعتها عن العربية وظروفها اختلافًا كبيرًا يجعلها في موقف رافض لكل ما يراد من الباحثين المعاصرين العرب أن يسلكوه أو يتعاملوا به مع العربية" [3] ، لذا وجه النقد إليهم في تفسيرهم لما يحدث لـ (قول وبيع وطول وخوف) في تحويلها إلى (قال وباع وطاف وخاف) على التوالي لعدم اتساق القاعدة على نسق واحد [4] ، وتفسيرهم لتحول (قايل وبايع) ، (قائل وبائع) [5] .

يرأى:

ذهب الصرفيون القدامى إلى أن حركة الهمزة في (يرأى) انتقلت إلى الراء وسكنت الهمزة والألف حرف ساكن عندهم بتأثير شكله الكتابي، وعلى هذا يكون قد التقى ساكنان فحذفت الهمزة وبقيت الألف، فصار (يرى) وهذا التعليل قائم على اعتبار الفتحة الطويلة حرفًا ساكنًا بتأثير من شكلها الكتابي وما قالوه في المضارع قيل مثله في الأمر: ارا ... ارأى ثم حذفت همزة الوصل لأن الكلام بدأ بمتحرك، وذلك بانتقال الحركة إلى الراء وقد حُذفت الهمزة التي هي عين الكلمة لأنها ساكنة وما بعدها ألف ساكنة على حد تعبيرهم - ثم حذفت الألف علامة بناء الفعل الناقص للأمر.

(1) المنهج الصوتي للبيئة العربية: 177.

(2) ينظر: نفسه: 83 - 84.

(3) الألسنية والبحث اللغوي العربي: 156.

(4) ينظر: نفسه: 153 - 156.

(5) ينظر: نفسه: 154 - 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت