الضروري أن تعتمد الحركة على همزة في مثل قائل ولذلك تقول للتبسيط - مع النحاة القدامى - من إنّ الواو الياء قلبا همزة" [1] ."
وحكم فوزي الشايب على هذه القضية من جانبين:
أحدهما جانب وصفي والآخر جانب معياري، قال:"بعد هذا القول: إذا حكمنا النظرة الوصفية في بناء اسم الفاعل من الأجوف تبين لنا أن العرب في صياغتهم اسم الفاعل من الأجوف كانوا فريقين، فريق لم يراع كمال الصورة الصوتية لاسم الفاعل كما تكون من الأفعال القوية (الصحيحة) فبنى اسم الفاعل من الفعل المعل دون مراعاة لما حذف منه، وفريق آخر وهو معظم العرب، راعي في صياغة اسم الفاعل الصورة الصوتية الكاملة له، فعلى حسب طريقة الفريق الأول تصب مادة الفعل (قام) أو (باع) في قالب (فاعل) فينتج قام وباع، ومما جاء وحفظ عنهم منه: لاثْ وشاك وهار، وهذه عندهم محذوفة الهمزة ... وهذا كله وأمثاله ينظر إليه على أنه صيغ مرتجلة لاسم الفاعل لم يراع فيها المشاكلة اللفظية فحسب."
وأما الفريق الآخر، فلأجل أن يحافظ على كمال الصورة الصوتية لاسم الفاعل كما تكون في الصحيح، فقد اضطر إلى جبر الصيغة بكسرة محققّة مكان العين الساقطة، ونعني بالكسرة المحققة، كسرة مسبوقة بهمزة فكان أن نتجت عن هذا الطريق قائم وبائع ...
أما من وجهة النظر المعيارية، فنقول بأن الأصل في (قائم وبائع) هو قاوم وبايع، وهنا وقعت أشباه الحركات بين حركتين فسقطت فتتابعت حركتان وهذا لا يجوز البتة فالذين لم يراعوا كمال الصورة لاسم الفاعل اسقطوا شبه الحركة والحركة التي تليه، أي أسقطوا المزدوج الصاعد كله، فكان الناتج قام وباع، وأما الغالبية العظمى للعرب، التي تحرص على كمال الصيغة فقد لجأوا إلى تحقيق الكسرة، وبتحقيقها تخلفت الهمزة، فكان الناتج قائم وبائع" [2] ."
وقال عبد الصبور شاهين:"المقطع الأخير في /قا/ ول - با / يع - عجا / وز صحا / يف. نيا / يف يبدأ بحركة مزدوجة، تالية لحركة طويلة وهذا ضعف في البناء"
(1) التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث: 148 - 149.
(2) تأملات في بعض ظواهر الحذف الصرفي: 68 - 70.