ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [1] .
ان شكر العبد خالقه عز وجل رضا عنه. فالشكر يقع ثم ياتي بعده الرضا.
وردت هذه اللفظة في القران الكريم في اربعة وسبعين موضعا [2] .
و الشاكر اسم فاعل يدل على من يقوم بفعل الشكر نحو قوله تعالى: ... {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [3]
وقوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [4]
فلفظة (الشاكرين) اسم فاعل بصيغة الجمع قد دلت على من يقوم بفعل الشكر وهو الانسان.
اما قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [5] .
وقوله تعالى: {مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [6] .
فالشاكر في الايتين الكريمتين هو الله تعالى ويراد به: ان الله تعالى راض كل الرضى عن عبده فعل ما يرضيه تعالى [7] .
(1) (الزمر 7.
(2) (ينظر: المعجم المفهرس للقرآن الكريم 94.
(3) آل عمران 145
(4) الأنبياء 80
(5) (البقرة 158.
(6) (النساء 147.
(7) (ينظر: في ظلال القران 2/ 150.