الصفحة 66 من 210

فهذه الاية والتي قبلها تؤكد على ان الله تعالى هو خالق كل شيء فكيف يتعب. انما الانسان (المخلوق) هو الذي يتعب. وان كان هذا الانسان لا يتعب، فانه يتصف بالكمال. وهذا الكمال لا يكون الا للخالق.

والعي يطلق على مرض يصيب القلب [1] .والاعياء قد يصيب اللسان فلا يستطيع الكلام بصورة سليمة [2] .

ان دلالة الاعياء دلالة متطورة بتطور الزمن، فالبدء كانت تعني التعب في المشي، ثم انتقلت للدلالة على عدم السيطرة في الامور، ثم الى المرض الذي يصيب القلب واللسان، فيصبح اللسان متعثرا لا يستطيع الافصاح عن الكلام بوضوح.

والذي يهمنا هو التطور الاخير فكلمة العي ترتبط ارتباطا وثيقا بالكلام. فاللسان عندما يعي يؤدي الى عيب من عيوب الكلام.

ان الايات الكريمات في الذكر الحكيم لم تؤد هذه الدلالة بل ادت دلالة عدم التعب، والعجز للباري، لكن كان علينا من المهم عرض هذه الكلمة، لها من ارتباط بمبحث عيوب الكلام.

وعلى الرغم من ان دلالة الاعياء متنوعة فهي لا تخرج عن معنى واحد وهو التعب الذي يصيب الانسان نتيجة بذل جهد.

كذب: الكذب الاخبار عن الشيء بتزويقه وتحريف معناه [3] . نحو قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم

(1) ينظر: مجمع البحرين 1/ 311.

(2) ينظر: مفردات الراغب 600، معجم الفاظ القران الكريم (عيي) 2/ 268.

(3) ينظر: شرح الاصول الخمسة 84، ومجمع البحرين 2/ 157 و الكليات 742، والمعجم الفلسفي (كذب) 2/ 226 ودستور العلماء (كذب) 3/ 118، ومعجم الالفاظ والاعلام القرانية (كذب) 449، والفاظ الصدق والكذب في تعبير القران الكريم رسالة ماجستير 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت