بعض الاحيان. فقد يحمل لنا معنى غير معناه الذي وضع له، او قد يحمل عدة معان فيسمى بالألفاظ المشتركة.
والالفاظ بواسطتها يعبر الانسان عما يخالج نفسه من افكاره [1] . يقول الدكتور مازن المبارك: (ان اللفظ من لغتنا ليس مجرد نبرة من صوت، وانما هو قطعة من فكر الامة، ونبضة من قلبها، بل هو شحنة غنية فيه من كل عصر عاشه، اوعاشته امتنا اثر من تاريخ وقبس من فكر، وطاقة من وجدان ان الالفاظ العربية اليوم ليست مجرد قوالب جافة الافكار، وانما هي الصور الناطقة لتلك الافكار .. ) [2] .
يتبين ان الالفظ جزء لا يتجزأ من حضارة العرب وتاريخهم فهو ناطق عن افكار الامة، يعبر عن كل عصر من العصور. فالالفاظ متطورة بتطور العصور.
خلاصة القول: - ان دلالة اللفظ متطورة بتطور الزمان. فالبدء كانت تطلق على رمي الشيء، ثم اصبحت تطلق على اخراج الشيء من الفم، ثم انتقلت عن طريق المجاز لتدل على نطق الكلام.
نطق: نطق الرجل ينطق نطقا ومنطقا ونطوقا: اخرج الكلام من الفم بصوت ومقاطع [3] .
يقال: انطقه الباري عز وجل واستنطقه: أي تكلم معه [4] .
(1) ينظر البرهان الكاشف عن اعجاز القران 2/ 80وما بعدها، واللغة بين العقل والمغامرة 31.
(2) نحو وعي لغوي 141.
(3) ينظر: الصحاح (نطق) 4/ 1559، ولسان العرب (نطق) 10/ 354، والقاموس المحيط (نطق) 3/ 285 وتاج العروس (نطق) 7/ 77، ومعجم الالفاظ والاعلام القرانية 531 وما بعدها وكلام العرب 46.
(4) ينظر: الصحاح (نطق) 4/ 1559، ولسان العرب (نطق) 10/ 354، ومعجم الفاظ القران الكريم (نطق) 2/ 727.