-الانسان يفكر. وتفكيره يعد نوعا من انواع اللغة. لا ينفصل عن الكلام. فعند تفكيره يصدر صوتا، او يتكلم مع نفسه كلاما صامتا. ويعبر الانسان باللغة عن اغوار النفس الانسانية او مخالج النفس.
-الكلام ظاهرة فردية حيث ان لكل فرد طريقة خاصة في الكلام مثل الشاعر او الاديب .. واللغة ظاهرة اجتماعية لا تختلف بين ابناء المجتمع الواحد الا في طريقة التعبير عنها. والاختلاف قد يكون بسبب تعدد اللهجات.
والكلمة مشتقة من الكلام. وهي اصغر وحدة ذات دلالة في كلام الانسان ولغته [1] .
وجمع الكلمة كلم نحو قوله تعالى: {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} [2] .
وكلمات نحو قوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [3] .
والكلمة وسيلة من وسائل استمرار الحياة فبغيرها لا يستطيع الانسان التفاهم مع غيره.
يقول الدكتور عبد الرؤوف مخلوف: (اذ الكلمة كانت وستبقى الاداة التي يمكن ان تغير مجرى الحياة، فليتق الانسان الله حيث يصبح وله كلمة مسموعة) [4] فالكلمة لها دلالة السيادة والسلطان.
(1) ينظر: دور الكلمة في اللغة 38، وعلم اللغة بين التراث والمعاصرة 146.
(2) النساء 46.
(3) البقرة 37.
(4) من قضايا اللغة والنقد والبلاغة 45.