{وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [1] .
يشترط الكلام عناصر هي:
أ. المتكلم (الملقي) .
ب. الخطاب (مادة الكلام) .
ج. السامع (المتلقي) [2] .
نحو قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [3] .
فالمتكلم الله والسامع البشر فالله تعالى يكلم عباده لابلاغهم رسالة. وقد يكون المتكلم بشرا كما في قوله تعالى: {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} [4] . فالمتكلم مريم عليها السلام والسامع البشر.
وقوله تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [5] . فالبشر هم المتكلمون والسامع مريم عليها السلام.
وضع الجاحظ (المتوفى سنة 255هـ) شروطا ينبغي على المتكلم مراعاتها هي: (ان يعرف اقدار المعاني، ويوازن بينهما وبين اقدار المستمعين، وبين اقدار الحالات، فيجعل لكل طبقة من ذلك كلاما، ولكل حالة من ذلك مقاما، حتى يقسم
(1) النور 16.
(2) ينظر: بدائع الفوائد 1/ 176، والقرآن وعلم القراءة 21، وبنية العقل العربي 108، وعلم اللغة مقدمة للقارئ العربي 99.
(3) الشورى 51.
(4) مريم 26.
(5) مريم: 29.