فلفظة (القول) في الاية الكريمة قد وقعت في الشر لان الافساد في الارض نوع من انواع الشر.
يقول الكرماني: (الاقوال منها قائمة مقام القارورة لكن القول من قائلة ان يكون صدقا وكذبا(كألقارورة في لونها الذي قد يكون صادقا او كاذبا) [1] .
فقد شبه الاقوال بالقارورة الملونة التي قد يكون لونها حقيقيا. وقد يكون مزيفا. فكذلك القول قد يكون صدقا، وقد يكون كذبا.
ويطلق على القول مجازا: (الرأي، او المعتقد) [2] .
كلم: الكاف واللام والميم. حروف تدل على معنيين:
الاول: الجرح [3] . فيقال: رجل كليم ومكلوم: أي جريح ومجروح [4] *.
الاخر: هو المعاني القائمة في اغوار النفس الانسانية يعبر عنها بمجموعة من الالفاظ. وهذه الالفاظ هي اصوات تحمل معاني مفيدة. نحو قوله تعالى:
(1) الاقوال الذهبية 187.
(2) المعجم الفلسفي د. جميل صلبيا (قول) 2/ 204، ومعجم الالفاظ والاعلام القرآنية (قول) 439، ومعجم الفاظ القرآن الكريم (قول) 2/ 439.
(3) ينظر: تهذيب اللغة (كلم) 10/ 265، ومقايسس اللغة (كلم) 5/ 131، ومفردات الراغب 722، وبصائر ذوي التميز 1/ 82، ومجمع البحرين 6/ 157، ودستور العلماء (كلم) 3/ 129، والعقل الفلسفي في الاسلام 58، وكلام العرب 46، ومعجم الالفاظ والاعلام القرآنية (كلم) 460.
(4) ينظر: القاموس المحيط (كلم) 4/ 172، والمعجم الوسيط (كلم) 2/ 802.
* ينظر: الفصل الرابع من الرسالة ( ... )