الصفحة 35 من 210

فالقول مرادف للكلام على رأي بعض علماء العربية اما بعضهم فقد فرق بين القول والكلام من هؤلاء:

* الفارابي (المتوفى سنة 350 هـ) فالقول عنده: (مركب من الفاظ، والنطق والتكلم هو استعمال تلك الالفاظ، والاقاويل واضهارها باللسان والتصويت بها ملتمسا الدلالة بها على ما في ضميره) [1] .

يتبين ان القول مختلف عن الكلام ذلك ان القول يتكون من مجموعة الفاظ قد تكون داخل النفس الانسانية.

اما الكلام: فهو اخراج هذه الالفاظ بصوت بوساطة عضو الكلام: اللسان.

* ابن منطور (المتوفى سنة 71هـ) يذكر ان (الكلام: ما كان مكتفيا بنفسه وهو الجملة، والقول: ما لم يكن مكتفيا بنفسه وهو جزء من الجملة) [2] .

فالكلام يطلق على الشيء التام المفيد. وهذا الشيء الجملة، اما القول: فانه قد يطلق على الشيء الناقص غير التام.

اذن للكلام دلالة اوسع من القول. فالقول بمثابة التهيء للكلام. اذ يبدأ الكلام بالجزء وهو القول ثم يكمل، وينضج، ويكون لنا الجملة التي نطلق عليها الكلام.

* وهناك دليل اخر على الفرق بينهما، وهو:

(اجماع الناس على ان يقولوا: القرآن كلام الله، ولا يقولون القرآن قول الله) [3] .

يتبين ان كلام الله يدل على الكلام المفيد الذي لم يصبه نقص، او عبارة غير مفيدة، اما القول: فلا بد من ان يصح اطلاقه على القرآن الكريم ذلك لانه كتاب شامل كامل.

فالقول قد يكون جزءًا من الكلام، او لفظ غير تام، او مستحب.

(1) كتاب الحروف: 163.

(2) لسان العرب (قول) 12/ 522.

(3) الخصائص 1/ 18، ولسان العرب (قول) 12/ 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت