جـ- الاشتراك اللفظي:
هو اللفظ الواحد الذي يخرج الى دلالات متنوعة تختلف باختلاف السياق [1] .
ان الالفاظ الكثيرة قد تدل على معنى واحد، وكذلك المعاني المتعددة تدل على لفظ واحد فنطلق اللفظ ونريد به المعاني الكثيرة. فيحدث نتيجة لهذا اللفظ المشترك. ويؤكد قولنا عبارة الفارابي (ت 350هـ) : (يتبين لنا شبه الالفاظ بالمعاني، ونحاكي بالالفاظ المعاني التي لا تكون بها العبارة، فيتطلب ان يجعل في الالفاظ الفاظ تعم اشياء كثيرة من حيث هي الفاظ كما ان في المعاني معاني تعم الاشياء كثرة المعاني، فتحدث الالفاظ المشتركة، فتكون هذه الالفاظ المشتركة من غير ان يدل كل واحد منها على معنى مشترك) [2] .
والاشتراك يكون في اللفظ الواحد ذو المخارج الواحدة، الا ان هذا اللفظ يختلف معناه في كل جملة، أو عبارة باختلاف السياق. ويؤكد قولنا قول وليد منير: (ان يأتلف اللفظان في الصوت ويختلفا في الدلالة) [3] .
وعرفه محمد نور الدين المنجد بقوله: (كل لفظ مفرد يدل بترتيب حروفه، وحركاته على معنيين فصاعدا دلالة خاصة، في بيئة واحدة، وزمان واحد. ولا يربط بين تلك المعاني رابط معنوي، أو بلاغي. فباشراطنا اللفظ المفرد يخرج التركيب الاسنادي والاضافي، وبترتيب حروفه يخرج القلب المكاني، وبترتيب حركاته يخرج
(1) ينظر: المقصد الاسنى 39، والوصول الى قواعد الاصول 165، والمعاني الثانية في الاسلوب القرآني 67، واثر القرآن الكريم في اللغة العربية 69، وبنية العقل العربي 59، وعلم الدلالة د. احمد مختار عمر 145، وعلم الدلالة نور الهدى 105، والمعجم الاصولي 194، وكلام العرب 102، ودستور العلماء 1/ 118، والمنطق 37، والكلمة 129، ووصف اللغة العربية دلاليا 349، ورسائل اخوان الصفاء 1/ 400 ومعجم مصطلحات اصول الفقه 62، والمعجم الفلسفي د. جميل صليبا 1/ 87، والمعجم الفلسفي في جمع اللغة العربية 183، ومدخل لدراسة النفسي -الآلي للحديث 12.
(2) كتاب الحروف 140.
(3) النص القرآني من الجملة الى العالم 36.