الصفحة 17 من 210

في مثل هذه الكتب (الوجوه والاشباه) أو (الوجوه والنظائر) . فالوجوه لها معنى يختلف عن معنى الاشباه والنظائر [1] .

تعد (الوجوه والنظائر) أو (الوجوه والاشباه) نوعا من المعجزات التي تحدى الله بها البشر. وهذا التحدي لا يكون الا لذوي الذوق المرهف المثقف، حيث ان كل لفظة من الالفاظ تخرج الى معان عديدة، لا يلتمسها أي شخص الا ذوي الفصاحة والبيان وما يدل على ذلك قول السيوطي (ت 911هـ) (وقد جعل بعضهم ذلك من انواع معجزات القرآن حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف الى عشرين وجها، أو اكثر، أو اقل، ولا يوجد ذلك في كلام البشر) [2] .

ويذكر عبد الرحمن مطلك الجبوري ان الوجوه والنظائر التي تذكرها الكتب المختصة بها ليست غريبة على العرب فهي من طرائقهم، واساليبهم في التعبير، فيقول: (مما يعد من الحقائق الثابتة في كتب الوجوه والنظائر في القرآن ان وجوه كل لفظ فيها - مهما تعددت - تبعث عن المعنى الاصلي لذلك اللفظ بالطرائق والاساليب التي استخدمها القرآن الكريم، وهي طرائق العرب واساليبهم في التعبير والاتساع في الكلام الذي عرفته العربية قبل نزول القرآن الكريم) [3] .

يتبين ان الوجوه والنظائر ليست من الالفاظ المستعصية على العرب فهم يعرفونها منذ عصر ما قبل الاسلام.

(1) ينظر: المصدر نفسه 17.

(2) الاتقان في علوم القرآن 1/ 299.

(3) الوجوه والنظائر في القرآن الكريم. رسالة ماجستير 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت