فالاشعري (المتوفى سنة 303 هـ) يؤكد ان الكلام النفسي مسموع وهذا ما كلم الله سبحانه وتعالى عبده موسى به وهذا امر خارق للعادة.
كلام السيد المسيح عليه السلام في المهد
قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ 45} وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ [1]
أي يكلم لناس طفلًا صغيرًا في المهد كما يكلم البالغ الناس فكان كلامه معجزة برئ بها امه مريم عليها السلام بامر من الله. [2]
وقد اختلف المفسرون في مدة كلامه فبعضهم قال تكلم مدة قصيرة تبلغ من الوقت ساعة واحدة، ثم انقطع عن الكلام إلى حينه. وبعضهم قال: انه استمر في الكلام ولم ينقطع عنه. [3]
(وزعمت النصارى انه لم يتكلم في المهد ولم ينطق ببراءة امه صغيرًا بل اقام ثلاثين سنة واليهود تقذف امه بيوسف النجار ... ) [4] فكيف ينكر النصارى كلامه عليه السلام وقد ذكر الله في كتابه العزيز ..
كلام الدابه:-
قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [5]
(1) آل عمران 45، 46.
(2) ينظر: جامع البيان 3/ 271 وما بعدها، ومجمع البيان 3/ 262، وروح المعاني 3/ 163، 7/ 57.
(3) ينظر: روح المعاني 3/ 163.
(4) روح المعاني 3/ 163.
(5) النّمل 82.