سماع موسى - عليه السلام -
كلام الله تعالى
سمع الملائكة والرسل والانبياء والناس اجمعين كلام الله تعالى الا ان هناك فرقًا في السماع هو:-
-سماع بعضهم كلامه بلا وساطة. ككلامه تعالى للملائكة، ولسيدنا موسى - عليه السلام -.
-سماع بعضهم كلامه بوساطة ككلامه تعالى للرسل والانبياء بوساطة الوحي المنزل بأمر من الله تعالى.
اما الناس فقد سمعوا كلام الله تعالى بوساطة الرسل الانبياء.
ويؤكد قولنا هذا ابن حزم الظاهري (المتوفي سنة 456 هـ) : (قال بعضهم: فاذا سمعنا نحن كلام الله تعالى وسمعه موسى عليه السلام فاي فرق بينه وبيننا. قلنا: اعظم الفرق وهو ان موسى والملائكة - عليهم السلام - سمعوا الله تعالى يكلمهم ونحن سمعنا كلام الله تعالى من غيره) [1]
وقد اختلفت الفرق الاسلامية في سماع موسى كلام الله تعالى: فقال بعضهم: انه سمع صوتا وبعضهم قال: انه سمع كلاما ليس بصوت. وعلى هذا تقول الاشعرية، وعلى رأسهم الاشعري (المتوفي سنة 303 هـ) .
(ان كلام الله تعالى القائم بذاته يسمع عند تلاوة كل تال وقراءة كل قارئ ان المسموع اولًا وبالذات عند التلاوة، وانما هو الكلام اللفظي الذي حروفه عارضه لصوت القارئ بلا شك لكن الكلمات اللفظية صور الكلمات الغيبية القائمة بذات الحق. فالكلام النفسي مسموع بعين سماع الكلام اللفظي لأنه صورته لا من حيث الكلمات الغيبية فانها تسمع الا على طريق خرق العادة) [2]
(1) الفصل في الملل والاهواء والنحل 3/ 15.
(2) روح المعاني 1/ 18، وينظر: الكليات 760.