الصفحة 171 من 210

نداء الله لموسى - عليه السلام -

قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا * وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [1] .

نادى الله تعالى عبده موسى نداء من مكان قريب والدليل على ذلك كلمه نجيًا. [2]

وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [3]

فهذه الاية تؤكد لنا نداء الباري عز وجل لعبده موسى عليه السلام.

يذكر الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس: (ان الشجرة التي نودي منها موسى - عليه السلام - عوسج، وأنه نودي من جوف العوسج، وأن عصاه كانت من آس الجنة، وانها كانت من العود الذي في وسط الورقة، وكان طولها طول موسى - عليه السلام - قال: من العليق) [4]

فالله سبحانه وتعالى كلم عبده موسى - عليه السلام - من جانب الطور الايمن من شاطئ الوادي من الشجرة. اذن كلام الله لموسى كلام مخلوق غير قديم بل محدث. [5]

هذا الرأي راي المعتزلة اذ يرون ان الله عز وجل قد كلم موسى - عليه السلام - من محل وهذا المحل هو الشجرة.

اما الاشاعرة فانهم يرون ان الله عز وجل قد كلم موسى - عليه السلام - كلاما نفسيًا لا يقع في محل.

(1) مريم 51 -52.

(2) القصص 30.

(3) ينظر الاختلاف في اللفظ 34.

(4) البيان والتبيين 3/ 122.

(5) ينظر: الفصل في الملل واهواء والنحل 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت