الصفحة 170 من 210

رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [1]

فهذه الآية الكريمة تؤكد على أن الله سبحانه وتعالى قد كلم عبده موسى - عليه السلام - بلا وساطه وقوله تعالى: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ} . [2]

هذه الاية الكريمة دليل اخر على اختيار الله سبحانه وتعالى عبده موسى عليه السلام من بين الناس لكلامه. [3]

ان معجزة موسى عليه السلام انه كليم الله ذلك ان للفراعنة فلسفة متطورة ونظرة قدسية للكلمة والكلام قامت عليها حضارة مصر القديمة فكان كبير الهتهم قد خلق الدنيا بقوة التلفظ حيث خلق اسمائه بتسمية الاعضاء في جسمه وهكذا نشأت الالهة التي تتبعه ثم خلق الدنيا بشفتيه وللاسم فردية وقوة وتلفظ باسم جديد هو فعل خلاق. [4]

وقد كلم الله تعالى موسى عليه السلام وبعثه اليهم ليفند مزاعمهم وكفرهم واشراكهم والله اعلم.

(1) الأعراف 143.

(2) الاعراف 144.

(3) ينظر: جامع البيان 9/ 56، والكشاف 2/ 116، وروح المعاني 9/ 56.

(4) ينظر: ماقبل الفلسفة 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت