الصفحة 174 من 210

اختلف المفسرون في كلام الدابه [1] . فبعضهم قال: الكلام بمعنى الجرح. وبعضهم قال: انها بمعنى التكلم أي الكلام الخارج من الفم. [2]

ونحن نرجح القول الثاني فليس من الغريب ان يخرج الله تعالى إلى الذين لا يفهمون آيات الله تعالى معجزة من معجزاته الا وهي دابه تخرج من الارض تكلم الناس

قول النملة:-

قال تعالى: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [3]

قيل: (كانت معرفة النملة لسليمان عليه السلام على سبيل المعجزة الخارقة للعادة له - عليه السلام - على غيره لانه لا يمتنع ان تعرف البهيمة هذا الضرب كما تعرف كثيرًا مما فيه نفعها وضرها، فمن معرفة النملة انها تكسر الحبة بقطعتي لئلا تنبت الا الكزبرة فانها تكسر باربع قطع لأنها تنبت اذا كسرت بقطعتين فمن هداها هو الذي يهديها إلى ما يحطمها) [4] وقيل ان سليمان - عليه السلام - قد سمع صوتًا من بعد ثلاثة اميال. وبعضهم قال: ان سليمان - عليه السلام لم يسمع صوتها وانما فهم ما ارادت ان تخبر عنه النملة الهاما من الله سبحانه وتعالى. [5]

(1) *) في وصف الدابه روايات كثيرة تراجع التفاسير: الكشاف 3/ 159 او ما بعدها وروح المعاني 20/ 23 - 25.

(2) ينظر: الخصائص 1/ 13، والكشاف 3/ 159 او ما بعدها، روح المعاني 20/ 25

(3) النمل 18.

(4) التبيان في تفسير القرآن 8/ 84، والمنتخب من تفسير القرآن 7/ 165.

(5) ينظر: الكشاف 3/ 142، وروح المعاني 19/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت