دليل على كون كلامه قديمًا غير مخلوق. يقول الباقلاني (المتوفى سنة 403 هـ) : (فلو كان القرآن مخلوقًا بقول آخر. وذلك يوجب ان لا يوجد من الله تعالى فعلًا اصلًا و اذا كان لابد ان يوجد قبله افعال وهي اقاويل لا غاية لها) [1] .
-قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [2] ، فالاستعاذة تكون بالخالق، وليس بالمخلوق [3] . فالخالق الله سبحانه وتعالى وكلامه جزء منه فهو غير مخلوق.
-لو كان القرآن مخلوقًا لأستطاع البشر الاتيان بمثله. اذن هو غير مخلوق. [4] كما في قوله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [5]
-قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [6] ، فالله سبحانه وتعالى قد ذكر خلق الانسان ولم يذكر خلق القرآن في جميع الايات التي وردت فيها لفظة القران. [7] اذن القرآن غير مخلوق.
-كلام الله غير مخلوق والدليل على ذلك قول البيهقي: (اخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن ابراهيم بن جحش يقول: سمعت ابا بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمد بن اسماعيل البخاري يقول
(1) التمهيد 237.
(2) النحل 98.
(3) ينظر: الاسماء والصفات 241.
(4) ينظر: التمهيد 239.
(5) الاسراء 88.
(6) الرحمن 1 - 4.
(7) ينظر: شرح الاصول الخمسة 369، والكليات 761.