الصفحة 152 من 210

يتبين ان كلام الله مجموعة من الاصوات. اما كلام البشر فهو مجموعة من الحروف دلت على معان ان اجتمعت كونت اصواتا مقطعة. والله اعلم.

اما السيد قطب فيقول: (القرآن حروف وكلمات يصوغ منها البشر كلاما وازنا، ويجعل منها الله قرانا، وفرقانا، والفرق بين صنع الله من هذه الحروف والكلمات هو الفرق بين الجسد الخامد والروح النابض ... وهو الفرق بين صورة الحياة وحقيقية الحياة) [1] .

وكلام الله لا يختلف عن كلام البشر لان كلاهما مكون من حروف وكلمات الا ان هناك فرق بينهما هو صنع الله تعالى كتابه العزيز من هذه الحروف والكلمات بطريقة مثالية يعجز البشر عن الاتيان بمثلها.

ادلتها على كون كتاب الله حادثا مخلوقا:

احتج المعتزلة بكثير من الايات والادلة لاثبات ان كلام الله تعالى حادثا مخلوقا. وقبل العرض للايات والادلة ينبغي علينا معرفة معنى الحادث.

الحادث: اسم فاعل مشتق من الفعل حدث. ويراد به ما كان مسبوقا بالقدم وهو مخلوق من العدم. وكل حادث لا بد له من محدث [2] .

(1) في ظلال القران 1/ 38.

(2) ينظر: المضنون به على غير اهل 73 والتعريفات 50، وكشاف اصطلاحات الفنون 2/ 13، والمعجم الفلسفي مجمع اللغة العربية 65، ودستور العلماء 3/ 334، ومتن اللغة 2/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت