الصفحة 141 من 210

دليل على ان جبريل - عليه السلام - هو الذي ينزل ويقرا القران على نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - بامر من الله تعالى [1] .

(والقرآن بوصف كلامًا دالًا على ذاته، ودالًا على مبدعه، يضع نفسه في قلب التواصل اللساني. ولذلك نجده يحتوي، بالاضافة إلى نفسه عنصرًا اخر لا يتم التواصل اللساني الا به، ولا يكون بلاغا الا بوجوده. وهذا العنصر هو المتلقي. وهو عنصر متضمن في الخطاب نفسه. ويؤدي دورًا يكون قد عيين الخطاب فيه وتعيينه الدلالي على مثاله.

ويمكن النظر إلى القران بأنه دال يتضمن دلالات ثلاث: دلالة الكلام على منشئه، ودلالة الكلام على ذاته، ودلالة الكلام على متلقيه. ولا خلاف اذا سمينا المتكلم مرسلًا أو باثًا، والخطاب رسالة، او نصًا، والسامع المتلقي، او المتقبل، او المرسل اليه) [2]

فالقرآن كتاب يتضمن كلامًا مرسلًا من منشئه، وهو الله تعالى إلى متلقيه وهم الناس يتكلم فيه عن ذات القرآن وما يحويه وعلى مبدع القرآن وهو الله تعالى، كيف له القدرة في تصير الامور. كما في قوله تعالى {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} [3] .

والقرآن كما تذكر المصادر، يوصف بصفات مختلفة نذكرمنها: انه الناموس الألهي المنزل على رسولنا الكريم، فيه طريق السعادة للمؤمنين في الدنيا والاخرة. [4]

(1) ينظر: كلمات القرآن 365.

(2) القرآن وعلم القراءة 19 -21.

(3) النمل 76 -78.

(4) ينظر: البيان في تفسير القرآن 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت