بأسلوب العرب الذي يتميزون به من فنون البلاغة من كناية ومجاز وتورية واستعارة .. والقران يوصفه بعض العلماء بانه: (اول كتاب عربي نثري) [1]
ذلك لأنه لم يصبه ما اصاب الكتب الاخرى من تحريف وتغيير، وتقديم وتأخير في كلماته. فبقى كما انزل الينا كاملًا عربيًا لم يصبه أي شكل من اشكال التحريف.
والقرآن الكريم هو مستودع للعلوم والفنون فلا يوجد علم على وجه الارض الا وله ذكر في آيات القرآن الكريم. وكذلك الفنون فهو منقذ للأمة البشرية من الجهل والظلم.
وردت لفظة (قرأ) في القرآن الكريم في ثمانية وثمانين موضعًا بدلالة القراءة. [2] [3] والقرآن هو كلام الله الذي أنزله على نبيه المختار بلسان جبريل - عليه السلام- المحفوظ بين دفتي المصحف الشريف المنقول الينا عن رسولنا الكريم نقلًا متواترًا. [4]
فقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [5] دليل على ان الله هو الذي انزله على نبيه الكريم. وقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [6] أي اتممنا قراءة كلامنا المنزل عليك بلسان جبريل - عليه السلام - فهذا
(1) محاضرات في علم اللغة القسم الأول 73.
(2) *) عدا موضعًا واحد بدلالة الشهر كما في قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء} البقرة 228.
(3) ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 539، وما بعدها:
(4) ينظر: بصائر ذوي التميز 1/ 81، ومقدمة ابن خلدون 1/ 346، ودستور العلماء (قرأ) 3/ 64، ومعجم مصطلحات اصول الفقه 56، والمعجم الوسيط (قرأ) 2/ 729، والقران والفلسفة 7.
(5) النمل 6.
(6) القيامة 18.