الصفحة 112 من 210

وقد ذكر بعضهم ان الضعف، او الانخفاض في الصوت يكون نتيجة جوع، او مرض او غير ذلك [1] .

ويعرفه علماء اللغة المحدثون منهم د. بسام بركة بقوله: (صفة تطلق على الصوت لمقياس شدته وهي ترتبط بسعة الاهتزاز) [2] .

فالخفت صفة لا تطلق الا لوصف الاصوات حيث انه منخفض في حالة الخفوت. واهتزاز الحبال الصوتية في هذه المرحلة يكون منخفضا.

ويبدو ان الخفت في الكلام قد يكون لهذه الاسباب، او لاسباب اخرى. حيث ان للخفت فؤائد كثيرة منها: تحقيق المنفعة للشخص وللاخرين، حيث ان الشخص عند كلامه مرتفع الصوت يتطلب ذلك جهدا كبيرا، اما الكلام منخفض الصوت فلا يتطلب جهدا. فهو راحة لاعضاء النطق، وجهاز السمع فجهاز السمع ينزعج من الاصوات المرتفعة، اما الاصوات المنخفضة فهي تريحه.

اما منفعة الاخرين فهي تكمن بتحقيق الراحة والسكون لهم، خصوصا اذا كان الشخص مرهقا، او جالسا للمطالعة، او لعمل شيء، فان الخفت افضل من الجهر لان الجهر قد يشغله ويزعجه.

وقد وردت لفظة (خفت) بصيغة جمع المذكر السالم في موضعين. كما في قوله تعالى: {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} [3] .

وقوله تعالى: {فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ 23} أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ [4] .

(1) ينظر: متن اللغة 2/ 304، معجم الصافي (خفت) 151.

(2) علم الاصوات العام 172.

(3) طه 103.

(4) القلم 23، 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت