قال الزمخشري (المتوفىسنة 538هـ) : (خفت صوته خفوتا، وصوته خافت وخفيت وخفت الرجل: سكت فلم يتكلم. واخذه السكات والخفات: السكوت. ومنطقة خفات وخافت، وخافت بقراءته) [1] .
فخفوت في عبارة الزمخشري (المتوفى سنة 538هـ) تعني: ضعف الصوت [2] . وهو صيغة مبالغة على زنة فعول [3] وكذلك خفيت على زنة فعيل [4] .
فالغرض من هاتين الصيغتين كما يبدو هو: ان الصوت في الخفت لايكاد يسمع حتى كانه يشبه القراءة الصامتة. فلا صوت الا حركة الشفتين.
وردت هذه اللفظية في القران الكريم في ثلاثة مواضع [5] . في موضع وردت بصيغة المفرد المؤنث المتصل بتاء التانيث الساكنة. كما في قوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [6]
ففي الاية الكريمة وصى الله تبارك وتعالى في مجمل كتابة بان يكون الصوت معتدلا في الصلاة لا مجهورا ولا مخفوتا.
ومعنى التخافت في الاية الكريمة كما تذكر المصادر هو: القراءة بالصلاة بصوت منخفض لا يكاد يسمعه الشخص الذي يقف خلفه فيكون كلام الشخص سرا لا يعلمه الا الله والشخص نفسه [7] .
(1) اساس البلاغة 169.
(2) ينظر: القاموس المحيط (خفت) 1147، ومجمع البحرين، 2/ 199.
(3) ينظر: معاني الابنية 114.
(4) ينظر: نفسه نفسه 117.
(5) ينظر: المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم 235.
(6) الاسراء 110.
(7) ينظر: معجم غريب القران للسجستاني 62، والكشاف 2/ 470، معجم الالفاظ والاعلام القرانية (خفت) 156، وكلمات القران 163، والمعجم الوسيط (خفت) 1/ 245.