الصفحة 21 من 28

وهذه وسوسة من الشيطان؛ وما ذاك إلا لأن دين الإسلام جاء بالأمر بما فيه المصلحة، والنهي عما فيه المفسدة.

فالاقتداء بأفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- وبسنته هو خير الهدي، وما زاد على ذلك فهو محدث، وشر الأمور محدثاتها.

ومن لا يقنع بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه يعتقد أن دين الإسلام ناقص، وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما بلغ البلاغ المبين، وأنه قصر في التعليم، حيث اقتصر على بعض الشرائع أو على بعض الطهارات، أو نحو ذلك!

فإذا اعتقد هذا الاعتقاد السيئ وقع -والعياذ بالله- في الانحراف وفي الضلال؛ فإن اتهام النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أحد من الأنبياء بإخفاء شيء من الرسالة أو بالتقصير أو التغيير في شيء من أمر الشريعة، هو اعتقاد باطل وضال مضل يوقع في الخروج- والعياذ بالله- من دائرة الإسلام.

وقد أوقع ذلك كثيرا من الناس في الوسوسة في الأعمال الأخرى.

4-في باب النية للصلاة:

إن الشيطان يغالي عند البعض فيقول له: أنت ما نويت ، أو أنت نيتك ليست سليمة وصحيحة، أو أنت ما استحضرت النية!

فلا يزال يوسوس له أنه ما أتى بالنية المشترطة للعبادة من طهارة أو من صلاة، حتى تفوت عليه الأوقات، فتبطل عبادته، أو تفوته الصلاة، أو يفوته فضيلة الوقت! وهذا بلا شك زيادة على ما حده الله تعالى.

وهناك من لا يبالي فيصلي، أو يتوضأ بدون قصد صالح، وبدون نية حسنة يعتبر هذا أيضا مقصرا ومخلا بعمل من الأعمال المطلوبة.

والوسط في ذلك هو أن ينوي الإنسان بقلبه الطهارة، والدخول في الصلاة، أو ما أشبه ذلك، فإذا فعل ذلك فإنه قد نوى، واعتبر نيته صالحة كافية.

5-في باب القراءة في الصلاة:

ومما أوقع الشيطان فيه كثيرا من الناس، الغلو في القراءة في الصلاة أو الجفاء والتفريط في القراءة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت