الصفحة 1 من 28

الإسلامُ بَيْن الغلو والجفاء

والإفراط والتّفريط

تأليف

سَمَاحَةِ الشَّيْخِ العَلاَّمَةِ

عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جِبْرِيْنٍ

ـ حفظهُ اللَّه تعالى ،ورعاهُ ـ

قام بتنسيق الرّسالة ونشره:

سَلمَانُ بْنُ عَبْدِ القَادِرِ أبُوْ زَيْدٍ

غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ،ولِوَالدَيْهِ ،ولِمَشَايخِهِ ،ولجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ.

بسم الله الرحمن الرحيم

"تقديمُ فَضِيْلةِ الشَّيخِ العَلاَّمَةِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جِبرينٍ":

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

وبعد:

فقد كنت ألقيت في بعض المساجد محاضرة ارتجالية مختصرة في ذم الإفراط والتفريط، تعرضت فيها للعقائد والأديان والعبادات، والتروك والنيات والمعاملات، ونحو ذلك، وذكرت أن الناس فيها ثلاثة أقسام: طرفين ووسط.

فأحد الطرفين: فرّط وأهمل وتساهل، ولم يقم بالواجب الذي تبرأ ذمته به، أو يمدحه به كل ذي عقل سليم؛ فهذا ملوم على تقصيره، وقد لا تجزئه عبادته.

والطرف الثاني: تشدد وبالغ وكلف نفسه ما لم يؤمر به، وزاد على القدر الواجب ما أفسده أو فوت المقصود منه، ولا شك أن هذا مذموم حيث شق على نفسه وركب الصعوبات، وأنهك نفسه وشق عليها بفعل ما لم يأت به شرع ولا دليل، مما ينفر عن العبادات، ويجعلها شبه عقوبات لا تطاق إلا بكلفة ومشقة.

أما الوسط: فهو دين الله الذي هو يسر وسهولة، لا تفسد معه العبادة بفوت ركن أو واجب، ولا ينقص ثوابها بترك سنة أو فعل مكروه، ولا تشق على النفس ويحصل بها الملل والضجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت