الصفحة 2 من 28

ثم إن بعض الحاضرين سجلها ونسخها، وعرض عليّ نشرها على حالتها فلم أر مانعا من ذلك، وأنا أعتذر عما بها من ركاكة الأسلوب والنقص في بيان المعاني؛ فهذا دليل أن النقص صفة الإنسان، وكم أستحضر معنى أو دليلا فيغيب عني وقت الإلقاء، وكم أذكر حكمة أو دليلا بغير ما هو مشهور به. فهذا ما بلغه علمي والله عفو غفور، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

قاله وكتبه

عبد اللَّه بن عبد الرَّحمن الجِبرين

19/ 2/ 1413 هـ

"المُقَدِّمَةُ":

إن الحمد لله نحمده ونشكره ونثني عليه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، ولا رب لنا سواه، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد (1) :

فإن دين الإسلام وتعاليمه وسط بين الإفراط والتفريط؛ ذلك أن الإسلام جاء منظما لمصالح العباد، وأتمّه الله تعالى وجعله أكمل ما يرام، وضمنه فعل كل مصلحة، والنهي عن كل مفسدة، فلا جرم أن كان هذا الدين هو الدين الذي فطر الله العباد على استحسانه، والميل إليه.

وقد اختار الله تعالى لنا دين الإسلام فقال تعالى:

? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ? [ سورة المائدة، الآية: 3 ] أي اختاره -سبحانه وتعالى- ورضيه دينا للعباد يدينون به، ويتقربون به إلى ربهم، وأخبر بأنه الدين الحق، وما سواه فهي أديان باطلة أو منسوخة فقال تعالى: ? إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ? [ سورة آل عمران، الآية: 19 ] أي هو الصحيح، وما سواه من الأديان فإنها منسوخة.

(1) أصل هذه الرسالة محاضرة لفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين، نسختها في أوراق وصححتها حسب اجتهادي، ثم عرضتها على فضيلة شيخنا فصححها، وأذن بنشرها، أسأل الله أن ينفعنا جميعا بها، وأن يكتبها في موازين أعمال كل من ساهم فيها، إنه ولي ذلك والقادر عليه (أبو أنس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت