الصفحة 17 من 28

إن هناك أعمالا من الشريعة الإسلامية جاء الإسلام فيها بطريقة حسنة فأدخل الشيطان على بعض الناس الغلو والإفراط والزيادة!! كما أدخل على بعضهم التقصير والتفريط والنقصان! وذلك كله وسوسة من الشيطان وتسويل لهم؛ حتى لا يفعلوا الدين الحق كما جاء، ومن أمثلة ذلك:

1-في باب الطهارة:

إن الطهارة عبادة شرعية أمر الله تعالى بها عباده المؤمنين، ولكن بفعلها فعلا متوسطا، لا إفراط فيها ولا تفريط.

فهناك طائفتان متطرفتان في باب الطهارة: الأولى قد غلت، والأخرى قد جفت!!

فالذين غلوا: هم الذين زادوا في الطهارة ما ليس منها، وتشددوا فيها تشددا زائدا، حتى زهدوا فيما نُقل لهم من أفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته، ومن كيفية تطهره ووضوئه واغتساله وما إلى ذلك، فاعتقدوا أن ذلك لا يطهر، فزادوا، وغلوا!

أما الذين جفوا: فقد تساهلوا فيما هم مأمورين به، فلا يتمون الوضوء ولا يأتون به على الوجه الصحيح كما ورد في السنة.

فجاء الإسلام بالأمر الوسط، لا إفراط كأولئك الذين يغلون في الطهارة، ولا جفاء كأولئك الذين لا يبالغون ولا يسبغون الطهارة ولا يتمونها، فكلا الطائفتين منحرفتين.

فالطائفة الذين غلوا نرى أحدهم مثلا يتوضأ بصاع أو بصاعين! وترى أحدهم يغسل وجهه خمسا أو عشرا، ويرى أنه ما طَهُر! ويغسل يديه مرات قد تتجاور العشر، كما حدثني أحدهم أنه يجلس في الوضوء مدة طويلة!.

والطائفة الأخرى الذين تساهلوا في الوضوء، فتجد أحدهم يتوضأ ولا يسبغ الوضوء، بل ربما يتوضأ وتبقى أماكن لا يصلها الماء، وذلك تقصير منهم.

فالوضوء عبادة يجب أن تؤديها على الوجه المطلوب، وكما وردت في السنة المطهرة بدون إفراط أو تفريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت