فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 175

وقد احتج عثمان بن عفان، رضي الله عنه على الثائرين عليه، بأنه لم يعتد على هذه الضرورات التي يستحق من اعتدى عليها إهدار دمه..

كما قال أبو أمامة سهل بن حنيف، رضي الله عنه:"إن عثمان بن عفان أشرف يوم الدار، فقال: أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، أوكفر بعد إسلام، أو قتل نفس بغير حق، فيقتل به) فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا ارتددت منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا قتلت النفس التي حرم الله، فبم تقتلونني؟". [الترمذي (4/460-461) وقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وابن عباس.. وهذا حديث حسن، وقال المحشي على جامع الأصول (10/215) وإسناده صحيح] .

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه حرمة هذه الضرورات ووجوب حفظها، في أعظم مشهد وأكبر مجمع اجتمع به فيه أصحابه قبل وفاته بزمن يسير، في حجة الوداع..

كما روى ذلك ابن عمر، رضي الله عنهما، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع: (ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟) قالوا: ألا شهرنا هذا..

قال: (ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟) قالوا: ألا بلدنا هذا..

قال: (ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة؟) قالوا: ألا يومنا هذا..

قال: (فإن الله تبارك وتعالى قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا.. في بلدكم هذا.. في شهركم هذا.. ألا هل بلغت؟) - ثلاثًا - كل ذلك يجيبونه: ألا نعم..

قال: (ويحكم - أو ويلكم - لا ترجعن بعدى كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض) . [البخاري (8/15) ومسلم (3/1305) وما بعدها من حديث أبي بكرة وكذا (1/81-82) من حديث جرير وابن عمر مختصرًا] .

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله) . [مسلم (4/1986) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت