فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 175

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي الذنب أعظم عند الله؟"

قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) ..

قلت: إن ذلك لعظيم، ثم أي؟

قال: (أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك) ..

قلت: ثم أي؟

قال: (أن تزاني حليلة جارك) .

[البخاري (7/75) ومسلم (1/90) ] .

وهو دليل على أن حفظ هذه الأمور، من الضرورات التي لا تستقيم الحياة بدونها.

ومن شدة عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بحفظ هذه الضرورات، مبايعته أصحابه على حفظها..

كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مجلسٍ فقال: (تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا، ولا تزنوا ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئًا من ذلك في الدنيا، فستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه) .. قال: فبايعناه على ذلك". [البخاري (1/10) ومسلم (3/1333) ] ."

فقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على حفظ هذه الضرورات، وهى:

حفظ الدين كما في قوله: (أن لا تشركوا به شيئًا) ..

وحفظ النفس في قوله: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)

وحفظ النسل والنسب والعرض في قوله: (ولا تزنوا) وقوله: (ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم)

وحفظ المال، في قوله: (ولا تسرقوا) .

ومما يدل على عنايته صلى الله عليه وسلم بهذه الضرورات إهداره دم من اعتدى عليها..

كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) . [البخاري (8/38) ومسلم (3/1302) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت