الصفحة 12 من 61

وهي المرحلة التي يتم فيها بدايةً المقابلة بين المواصفات المطلوبة والمحددة تنظيميًا وبين الشخص المراد تنظيمه والتي تتمثل في الحكم الأول الذي يصدره أي إنسان في شكل سؤال، ولابد من توفر حد أدنى من المعلومات عن الشخص والتي تتوفر دون تعارف مباشر بين الاثنين، ويمكن تسمية هذه المرحلة بمرحلة بداية التصويب.

المرحلة الثانية: التحري وجمع المعلومات

بعد أن يكون الشخص قد اجتاز المرحلة الأولى ولم يحصل اعتراض أَوّلي عليه، عندها نبدأ بجمع المعلومات التفصيلية عنه وذلك بسرية تامة وبدون علمه وفي هذه الحالة يتم التأكد من عدة نقاط:

أ- معرفة ماضيه:

بحيث يخلو من أية نقطة سيطرة يمكن أن تؤثر على مستقبله، مثال ذلك كون الشخص كانت له علاقة بحركة سياسية سابقة ولكن سبب تركه لها غير معروف لدى عامة الناس ولكنه معروف لأشخاص معينين أو للسلطة، وليكن مثلًا الاختلاس أو سلوكٌ شاذ أو غير ذلك من الأسباب فمثل هذا الماضي يُمَكّنُ العدو من السيطرة على هذا الشخص مقابل عدم كشف أسراره بحيث يسخره للعمل لصالحه.

ب- معرفة قناعاته السياسية الحاضرة:

ويمكن أن يتم ذلك عن طريق سؤال الآخرين من أقربائه وأصدقائه وزملاء العمل، حيث أن القناعات السياسية لكل شخص تخرج غالبًا من خلال المناقشات مع الآخرين.

فقد تكون الديمقراطية هي أنسب القناعات السياسية لديه في إقامة الحكومات الناجحة، أو هي الوسيلة المناسبة للوصول للحكم.

وقد تكون الشيوعية هي أنسب القناعات السياسية لديه، وأنها نموذج حقيقي للمساواة بين أفراد المجتمع، وأن الفوارق الطبقية الموجودة في النظام الديمقراطي هي سبب شقاء الأمم، وقد يتبنى نهجًا ثالثًا أو رابعًا .. الخ.

ج- معرفة قناعاته الفكرية الحاضرة:

لابد من معرفة قناعات الفرد الفكرية، لأنها من أهم الأمور التي يدور حولها انتظام الأفراد وائتلافهم، فوضوح المنهج والفكر وتبني جميع أفراد الجماعة له يجعل الخلافات بين أفراد الجماعة في إطار المسائل التي تحتمل الخلاف المعتبر، وعدم وضوح المنهج قد يترتب عليه خلافات كبيرة.

بعد الانتهاء من المرحلتين السابقتين لا بد من تصنيفه كالآتي:

أ- موالٍ مأمون: وهو الشخص الذي يدين بالولاء الكامل لله عز وجل واحتمالات استسلامه للضغوط الخارجية ضعيفة.

ب- غير موالي: وهو الشخص الذي لا يدين لدينه بالولاء الكامل وهو يعتبر نفسه مواليًا لجهة أخرى لاعتناقه أفكار دخيلة على مجتمعه وبلاده.

جـ- غير مأمون: وهو الشخص الذي يكون معرضًا في حياته من الناحية الأمنية بسبب خطأٍ ما، بحيث إذا تعرض لضغطٍ خارجي أصبح مسلوب الإرادة.

المرحلة الثالثة: إقامة العلاقات

في هذه المرحلة لابد من إنشاء علاقة بين الشخص القائم بالعمل التنظيمي وبين الشخص المراد تنظيمه لإفهامه طبيعة هذا الدين وتكوين وحدة فكرية يستمر العمل من خلالها وتكون العلاقات كالآتي:

1 -علاقات اجتماعية لربط الفرد بالجماعة ومشاركته في تحمل همومها وآمالها.

2 -علاقات فكرية لتوحيد الرؤية وأسلوب العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت