فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 34

والحديث وإن كان ضعيفًا فمعناه صحيح فالله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، وفي ذبح الأضحية تقرب إلى الله سبحانه وإظهار للتقوى من عدمها ، والمحبة له سبحانه وطاعته في ذلك ، وإتباعًا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد قال الله تعالى"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينال التقوى منكم" (1) .

أدلة مشروعيتها:

الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة وأقوال جميع العلماء ولا خلاف في ذلك ، وإنما الخلاف في حكمها ، أماّ مشروعيتها فالإجماع منعقد على ذلك .

ومن أدلة مشروعيتها:

أولًا / من الكتاب الكريم:

قوله تعالى"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين" (2) .

وقوله تعالى"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير" (3) .

وقوله تعالى"فصل لربك وانحر" (4) .

ثانيًا / من السنة النبوية:

حديث أنس رضي الله عنه قال"ضحىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده وسمىّ وكبّر ، ووضع رجله على صفاحهما" (5) . ومعنى صفاحهما أي جنبهما .

وقال صلى الله عليه وسلم"من كان له سعة ولم يضح فلا يقربنّ مصلانا" (6) .

وعن جابر رضي الله عنه قال"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى ، فلماّ انصرف أُتي بكبش فذبحه وقال: بسم الله والله أكبر ، اللهمّ هذا عنيِّ وعمن لم يضح من أُمتي" (7) .

وعن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يُضحي فليمسك عن شعره وأظفاره" (8) .

ولفظ أبي داود ، وهو لمسلم والنسائي أيضًا"من كان له ذبح يذبحه فإذا أهلّ هلال ذي الحجة فلا يأخذنّ من شعره وأظفاره حتىّ يضحي" (9) [ .

(1) الحج 37 [

(2) الأنعام 162 [

(3) الحج 36 [

(4) الكوثر 2 [

(5) رواه مسلم [

(6) حسنه الألباني عند ابن ماجة [

(7) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني [

(8) رواه الجماعة إلاّ البخاري [

(9) المنتقى / كتاب المناسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت