والحديث وإن كان ضعيفًا فمعناه صحيح فالله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، وفي ذبح الأضحية تقرب إلى الله سبحانه وإظهار للتقوى من عدمها ، والمحبة له سبحانه وطاعته في ذلك ، وإتباعًا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد قال الله تعالى"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينال التقوى منكم" (1) .
أدلة مشروعيتها:
الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة وأقوال جميع العلماء ولا خلاف في ذلك ، وإنما الخلاف في حكمها ، أماّ مشروعيتها فالإجماع منعقد على ذلك .
ومن أدلة مشروعيتها:
أولًا / من الكتاب الكريم:
قوله تعالى"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين" (2) .
وقوله تعالى"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير" (3) .
وقوله تعالى"فصل لربك وانحر" (4) .
ثانيًا / من السنة النبوية:
حديث أنس رضي الله عنه قال"ضحىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده وسمىّ وكبّر ، ووضع رجله على صفاحهما" (5) . ومعنى صفاحهما أي جنبهما .
وقال صلى الله عليه وسلم"من كان له سعة ولم يضح فلا يقربنّ مصلانا" (6) .
وعن جابر رضي الله عنه قال"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى ، فلماّ انصرف أُتي بكبش فذبحه وقال: بسم الله والله أكبر ، اللهمّ هذا عنيِّ وعمن لم يضح من أُمتي" (7) .
وعن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يُضحي فليمسك عن شعره وأظفاره" (8) .
ولفظ أبي داود ، وهو لمسلم والنسائي أيضًا"من كان له ذبح يذبحه فإذا أهلّ هلال ذي الحجة فلا يأخذنّ من شعره وأظفاره حتىّ يضحي" (9) [ .
(1) الحج 37 [
(2) الأنعام 162 [
(3) الحج 36 [
(4) الكوثر 2 [
(5) رواه مسلم [
(6) حسنه الألباني عند ابن ماجة [
(7) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني [
(8) رواه الجماعة إلاّ البخاري [
(9) المنتقى / كتاب المناسك