ويُجاب عن ذلك بأنه قد يكون هذا الذي ذبح قد نذرها أو عينها فتعينت ، وعندما ذبحها قبل الصلاة وجب علبه إعادتها لأنه هو أوجبها على نفسه ، أو يُقال بأن الأمر معروف للاستحباب والصارف له عن الوجوب قرائن كقوله صلى الله عليه وسلم"إذا أراد أحدكم أن يضحي ..".
3 / قوله صلى الله عليه وسلم"من كان له سعة ولم يضح فلا يقربنّ مصلانا" (1) .
ويجاب عن ذلك بأن الذي عنده سعة يضحي ومن ليس عنده سعة فلا أضحية عليه ، بل ويصرف هذا الحديث عن الوجوب إلى الاستحباب قوله صلى الله عليه وسلم"غسل الجمعة واجب على كل محتلم".
وقوله صلى الله عليه وسلم"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنّ مصلاّنا"، فكل ذلك محمول على الاستحباب . (2) .
فالمقصود: أن الذي عليه جمهور الفقهاء رحمهم الله أن الأضحية سنة مؤكدة .
وهذا هو القول الصواب في ذلك إن شاء الله تعالى ، وهو الراجح عندي لما تقدم والله تعالى أعلم .
حكمة مشروعيتها:
شرعت الأضحية لحكم منها:
1_ التعبد لله بذلك .
2_ إحياء لسنة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، عندما أُمر بذبح إبنه وبكره إسماعيل عليه السلام ، ثم فداه الله تعالى بذبح عظيم ، فكانت سنة من ذلك الوقت .
3_ إتباعًا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه دعا إليها ورغب فيها .
4_ التوسعة على الأهل .
5_ إدخال الفرح والسرور على الفقراء والمساكين .
6_ دليل قاطع على طاعة الله وطاعة رسوله .
فضلها:
للأضحية فضائل عظيمة عند الله تعالى ، فقد روى الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم ، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسًا" (3)
(1) رواه ابن ماجه وحسنه الألباني [
(2) شرح منتهى الارادات 1 / 612 [
(3) ضعفه الألباني [