وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ،"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر يوم الأضحى بالمدينة ، قال: وقد كان إذا لم ينحر يذبح بالمصلىّ" (1) .
والأحاديث في مشروعيتها كثيرة والكفاية بما ذكرت .
ثالثًا / أقوال العلماء:
لقد جاءت أقوال العلماء في مشروعية الأضحية مستفيضة بها كتبهم رحمهم الله تعالى ، ومن ذلك:
2_ قال الشيخ عبدالله الجاسر"وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية" (2) .
3_ وقال ابن الملقن"لا خلاف أنها من شرائع الدين" (3) .
4_ وقال الشوكاني"وأحاديث الباب تدل على مشروعية الأضحية ولا خلاف في ذلك ، وأنها أحب الأعمال إلى الله يوم النحر .." (4) .
5_ وقال ابن المنذر"وأجمعوا على أنّ الضحايا لا يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر" (5) .
وهذا دليل على مشروعيتها ، وأن العلماء مُجمعون على مشروعيتها وتأكدها في حق الموسر والقادر عليها .
متى شُرعت الأضحية:
شُرعت في السنة الثانية من الهجرة . (6) .
وقت ذبحها:
للأضحية وقتان ، وقت لبدء الذبح والذي لا يجزئ قبله ، ووقت لنهاية الذبح والذي لا يجزئ بعده ما لم يكن هناك عذرًا مقبول شرعًا .
أولًا / وقت بدء الذبح:
لقد أجمع العلماء على أن ذبح الأضحية لا يجوز قبل طلوع الشمس وقبل صلاة العيد في ذلك اليوم أو ما يعادل ذلك الوقت ممن كان خارجًا عن المصلىّ وبعيدًا عنه أي بمقدار وقت الصلاة والخطبة .
قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والليث بن سعد: لا يجوز ذبح الأضحية قبل الصلاة ، ويجوز بعد الصلاة قبل أن يذبح الإمام ، وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم"من نسك قبل الصلاة ، فإنما هي شاة لحم" (7) .
(1) رواه النسائي وصححه الألباني [
(2) مفيد الأنام 2 / 464 [
(3) الإعلام 10 / 182 [
(4) نيل الأوطار 5 / 112 [
(5) الإجماع 78 [
(6) الموسوعة الفقهية 5 / 76 [
(7) التمهيد 10 / 272_ 276 [