فالواجب على المضحي أن يتخير من الضحايا ما هو كامل الخلقة من غير نقص ، ويجب أن يتجنب العيوب المانعة من الإجزاء وكذلك يكره له التضحية بما فيه عيب ونقص ما لم يرد الشرع بجواز التضحية به .
المقصود: استحباب أن تكون الأضحية حسنة وسمينة وأن تكون بأحسن الألوان فتكون من جنس الغنم ، ومن الذكور أفضل ، وأن تكون بيضاء أو بياضها أكثر من سوادها ، وأن تكون قرناء ، لأن ذلك دليل القوة .
كثرة اللحم في الأضحية:
كثرة اللحم في الأضحية مطلوب ، لأنه فيه إغناءً للفقراء والمحتاجين ، وفيه توسيع على الأهل والأقارب ، وبه يستطيع أن يدعو أقاربه وجيرانه للأكل من أضحيته ، فمن ضحىّ ببعير كامل أو بقرة كاملة فهي أفضل من كبش واحد ، لكثرة لحمها وغلاء ثمنها فهي أنفع من الكبش الواحد .
الأضحية بأكثر من واحدة:
من ضحّى بسبعة أكباش فهي أفضل من بعير واحد أو بقرة واحدة ، لكثرة إراقة الدم التي هي المقصود من ذبح الأضحية ، فكثرة الأضاحي دليل على زيادة التقوى ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أتقى الناس لربه ، وذبح وضحى وأهدى بالعديد من الإبل والأكباش والبقر ، فالمحب يقدم لحبيبه أكثر ما يستطيعه إجلالًا وتعظيمًا له ، فالله تعالى أحق بذلك ممّا سواه من البشر ، تعالى وتقدس سبحانه في علاه .
والسبعة أكباش أفضل من بعير واحد لكثرة لحمها ووفرته ولذته ، لأنه أطيب من لحم البعير والبقر ، ولأنه أنفع للفقراء والمساكين ولأنها أغلى ثمنًا من البعير الواحد في الغالب .
الاشتراك في الأضحية:
تنازع العلماء رحمهم الله في التشريك في الأضحية ما بين مجيز ومانع في غير الإبل والبقر ، أمّا الغنم وسُبع الإبل والبقر فهنا النزاع .
بمعنى هل يجوز التشريك في سبع البعير وسبع البقرة وفي الغنم الواحدة أم لا ؟
والجواب على ذلك ما يلي:
التشريك ينقسم إلى قسمين:
أولًا / التشريك في الثواب: