فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 34

فهذا جائز ، فقد نقل العظيم أبادي أقوال العلماء في ذلك فقال: قال الترمذي في باب الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد واسحاق وأجازه مالك والأوزاعي والشافعي ، بل روي عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما .

وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يضحي بالضحية الواحدة عن جماعة أهله .

وأخرج الحاكم عن عبدالله بن هشام قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله"وقال صحيح الإسناد .

وهو _ أي هذا الحديث _ خلاف من يقول إنها لا تجزئ إلاّ عن الواحد .

قال العظيم أبادي: والحاصل أن الشاة الواحدة تجزئ في الأضحية دون الهدي عن الرجل وعن أهله وإن كثروا ، كما تدل عليه الروايات . (1)

وأما الأحاديث الدالة على جواز الإشراك في الثواب فحديث عائشة رضي الله عنها"… اللهمّ تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد"ثم ضحى به (2)

وحديث عائشة وأبي رافع رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين أحدهما عنه وعن آله والآخر عن أمته جميعًا (3)

وحديث جابر وأبي سعيد رضي الله عنهما: كان صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين عنه وعمن لم يضحي من أمته .

ولُيعلم أن سبع البعير أو سبع البقرة قائم مقام الشاة الواحدة في الإجزاء عن الرجل وأهل بيته ، فله أن يشرك في سبع بدنه من الإبل أو سبع البقرة ، وله أن يشرك معه في الأجر والثواب من شاء من الأحياء والأموات حتى الجنين في بطن أمه يدخل معهم في ذلك الثواب ، فعن جابر قال"نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة" (4) .

(1) عون المعبود 8 / 4 _ 5 [

(2) رواه مسلم [

(3) رواه أحمد [

(4) رواه مسلم وأبو داود والترمذي [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت