وأماّ قوله: الله أكبر ، فمستحب وليس بواجب ، وأجمع العلماء على أن التكبير عند الذبح مستحب وليس بواجب .
فيقول الذابح عند ذبح البهيمة ومع حركة اليد يقول: بسم الله ، الله أكبر .
وإن قال: اللهم هذا منك ولك ، أو قال: اللهم تقبل من فلان _ ويذكر اسمه أو اسم نائبه _ فلا بأس بذلك .
وإن اقتصر على التسمية فقط فيكفي ، لكن التسمية لا بد منها على الذبيحة ، ويكفي فيها قول"بسم الله"، بدون ذكر الرحمن الرحيم ، لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والاقتصار عليها فقط هو الأفضل لأنها هي السنة .
متى تجب الأضحية:
تتعين الأضحية وتصبح واجبة إذا اشتراها بنية الأضحية أو عينها بأن قال هذه أضحية ، لأنه لفظ يقتضي الإيجاب . لكن لا يقول نويت أن أضحي بهذه الأضحية ، لأن التلفظ بالنية بدعة منكرة .
لكن يقول هذه أضحيتي أو يقول لله عليّ أن أضحي بهذه الأضحية ويعينها فتتعين .
أو يقلدها أو يشعرها ، فالتقليد: وهو أن يعلق في عنق البهيمة شيئًا تعرف به أنها هدي .
والإشعار: أن يشق جانب السنام الأيمن للبهيمة . ، فإذا تعينت الأضحية وجب ذبحها .
الأضحية عن الأموات:
إذا أوصىّ الميت بالتضحية عنه ، أو وقّف وقفًا لذلك _ أي ليذبحوا منه أضحية عن الميت _ جاز ذلك بالاتفاق .
فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر وغيره ، وجب على الوارث إنفاذ ذلك ، أماّ إذا لم يوصي بها وأراد الوارث أو غيره أن يضحي عنه من مال نفسه ، فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى جواز التضحية عنه . إلاّ أن المالكية أجازوا ذلك مع الكراهة ، وإنما أجازوه لأن الموت لا يمنع التقرب عن الميت كما في الصدقة والحج .
وذهب الشافعية إلى أن الذبح عن الميت لا يجوز بغير وصية أو وقف . (1) .
لكن يجب أن يعلم المسلم أن الأصل في الأضحية أنها في حق الحي .
وقد اختلف العلماء .. هل الأضحية عن الميت أفضل أم الصدقة بثمنها ؟
(1) الموسوعة الفقهية 5 / 106 [