فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1354

قالوا: أبو بكر.

قال: أما والذي نفسي بيده، لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك"لكافأتك بها، ولكن هذه بها ثم تناول لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديد"وجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلما تكلم أخذ بلحيته، والمغيرة واقف على رأس النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعه السيف، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب يده بنعل السيف [1] ، وقال له: أخر يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"قبل والله لا تصل إليك قال: ويحك ما أفظك وأغلظك، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا"يا محمد؟ قال: هذا ابن أخيك". المغيرة بن شعبة.

فقال: أي غدر، ألست أسعى في غدرتك؟"هل غسلت سوأتك إلا بالأمس"، وكان المغيرة صحب قومًا في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أما الإسلام فأقبل. وأما المال فلست منه في شيء".

ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعينيه،"فكلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل ما كلم به أصحابه، فأخبره أنه لم يأت يريد حربًا، فقام من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رأى ما يصنع به أصحابه") [2] .

يكاد لا يصدق ما يرى .. لكنها الحقيقة شاخصة أمام عينيه .. أخذته

(1) حديدة بأسفل جفن السيف.

(2) حديث صحيح رواه البخاري (2731) وأحمدُ (4/ 324) والزوائد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت