هذا النوع من الشرك و (أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنكم تنددون [1] وإنكم تشركون .. تقولون: ما شاء الله وشئت .. وتقولون: والكعبة) [2] .
سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الكلمات من اليهودي .. وتأثر بها .. لكنه لم ينفجر في وجهه .. لم يقل له: من أنت حتى تعلمنا ديننا. لم يقل له: لماذا لا تنصحون أنفسكم أيها اليهود وأنتم تقولون (عزير ابن الله) لم يقل: أنت لست من أهل العلم حتى نستمع إليك .. لم يقل هذا شأن داخلي فيما بيننا ولا نقبل النقد سوى من جماعتنا الذين هم على ديننا .. لم يتفوه -صلى الله عليه وسلم- بشيء من ذلك .. بل ضرب لأتباعه المثل الأعلى في قبول الحق وأن الحق يقبل من أي شخص كان ..
استمع -صلى الله عليه وسلم- لهذا النقد اللاذع وقبله ثم توجه نحو أصحابه مصححًا ذلك الانحراف الخطير و (أمرهم النبى -صلى الله عليه وسلم- إذا أردوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة) [3] .
وكررها -صلى الله عليه وسلم- قائلًا لهم:"لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان" [4] مهما كان فلان هذا .. وقال أيضًا:"لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت" [5] .."لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم .. ولا بالأنداد .. ولا تحلفوا إلا بالله .. ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون" [6]
(1) تجعلون لله ندًا ومثيلًا وشبيهًا.
(2) حديث صحيح. (صحيح النسائى 3533 للإمام الألباني) .
(3) حديث صحيح. (صحيح النسائى 3533 للإمام الألبانى) .
(4) حديث صحيح. (صحيح الجامع الصغير للإمام الألباني) .
(5) حديث صحيح. (صحيح الجامع الصغير) .
(6) حديث صحيح. (المصدر السابق) .