مكنوا اليمامي من الطين فإنه من أحسنكم له مسًا) [1] .
ويحكي هذا الصحابي قصة قدومه فيقول:
(خرجنا وفدًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرناه أن بأرضنا بيعة [2] لنا .. واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فمضمض ثم صبه لنا في إداوة، وقال:
اذهبوا بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم [3] ، وانضحوا مكانها من هذا الماء, واتخذوا مكانها مسجدًا فقلنا:
يا نبى الله .. إن البلد بعيد والماء ينشف .. قال -صلى الله عليه وسلم:"فمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبًا"... قال: فتشاححنا على حمل الإداوة أينا يحملها، فجعلناها نوبًا بيننا لكل رجل يوم وليلة، فلما قدمنا بلدنا فعلنا الذي أمرنا، وراهبنا ذلك اليوم رجل من طي، فنادينا للصلاة .. فقال الراهب: دعوة حق ثم هرب فلم يرَ بعد) [4] هذا ما حدث في أرض اليمامة أما في المدينة.
فبعد أن تم بناء المسجد .. وعُمِّرَ بالصلاة والحياة .. وضع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم - جذع نخلة يخطب عليها .. لكن الوفود تكثر كل يوم ... والمهاجرون في ازدياد .. والناس تريد أن تستمع إلى خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - .. إلى وحى ربها .. فلا بد من بناء منبر مرتفع يمكن الحاضرين من الاستماع
(1) سنده صحيح. رواه النسائي والبيهقيُّ واللفظ له (2/ 542) وابن حبان (3/ 405) من طريق ملازم بن عمرو وهو يمامى صدوق (التقريب 2/ 291) حدثنا عبد الله بن بدر وهو يمامى ثقة (التقريب 1/ 403) وشيخه هو قيس ابن الصحابي طلق الذي ساهم في البناء وهو تابعى ثقة (التقريب 2/ 129) وقصة الوفادة عند الطبراني (8/ 399) وابن حبان (3/ 404) بالسند نفسه.
(2) البيعة: هى كنيسة النصارى.
(3) البيعة: هى كنيسة النصارى.
(4) هو باقى الحديث السابق الذي رواه النسائي والبيهقيُّ وابن حبان وهو صحيح.