فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 484

أنغولا وجنوب أفريقيا وشرق أفريقيا.

4 -النضال من أجل التعاون الدولي باعتباره أمرًا ضروريًا لتوظيف كافة المصادر المادية والبشرية من أجل التقدم وتحقيق السلام في العالم، وبهذا الصدد يرى برنامج طرابلس أن"دعم الروابط مع بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وتطوير المبادلات في كل الميادين مع البلدان الاشتراكية وإقامة علاقات مع كل الدول على أساس المساواة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية والعمل المشترك مع القوى الديمقراطية في فرنسا خاصة سيؤهل الجزائر للقيام بمسوؤليتها على الصعيد الدولي ويجعلها قادرة على الإسهام بصفة إيجابية في مقاومة السباق نحو التسلح والتجارب النووية وفي العمل على تصفية الأحلاف العسكرية والقواعد الأجنبية" [1] .

وبعد تحديد المهام الأساسية للثورة الديمقراطية الشعبية وضبط محاوره الكبرى وحصر أساليب إنجازها، انتقل المؤتمرون إلى أداة التخطيط والتوجيه والمراقبة. وإذا كان الجميع متفقًا على أن هذه الأداة لايمكن إلا أن تكون هي جبهة التحرير الوطني [2] التي قادت الكفاح المسلح وحققت جميع الانتصارات التي قادت إلى اتفاقيات إيفيان، فإن الخلافات قد بدت واضحة عندما تعلق الأمر بتعريفها كتنظيم سياسي تسند إليه هذه المهمة الجديدة.

فحسب النصوص الأساسية السابقة لوقف إطلاق النار، فإن جبهة التحرير الوطني"مرشد الشعب ومحرك الثورة، وهي المنظمة التي تقوم بالكفاح المسلح من أجل محو النظام الاستعماري وبعث الدولة الجزائرية ذات السيادة وإقامة جمهورية ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية، أو لاتكون مؤسساتها متناقضة مع المبادئ الإسلامية [3] ."

(1) النصوص الأساسية لجبهة التحرير الوطني، ص90.

(2) لقد رجع المؤتمرون حول هذا الموضع إلى الوثيقة التي صادق عليها المجلس الوطني في دورته المنعقدة بطرابلس في الفترة مابين 16/ 12/1959 و 13/ 01/1960 والتي جاء في مادتها الرابعة:"بعد استقلال البلاد، فإن جبهة التحرير الوطني ستواصل مهمتها التاريخية كفائدة ومنظم للأمة الجزائرية من أجل الديمقراطية الحقة وتحقيق الازدهار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية."

(3) انظر نفس المصدر وكذلك نداء أول نوفمبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت