فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 484

فرحات عباس أن هذا الشعور بالتعالي الذي كان يحرك بلقاسم كريم قد قوبل بآخر لا يختلف عنه من طرف العقيدين بو الصوف وابن طوبال اللذين"لم يترددا في التذكر بأنهما شاركا في إجتماع الإثنين والعشرين عندما كان كريم ما يزال متعلقًا باهداب مصالي"وخوفًا من أن يشتد الصراع ويتحول إلى مالا يحمد عقباه يتحمل رئيس الحكومة. [1] مسؤولياته ووجه إستدعاء إلى مجلس الولايات للإجتماع من أجل الحلول اللازمة للمشاكل التي تراكمت ولكي تضع حدًا للنزاعات الشخصية القائمة ليس بين الباءات الثلاثة فقط ولكن بينهم فرادى ومجتمعين وبين عدد آخر من الأعضاء الأساسين في القيادة [2] .

وعندما ألقى الرئيس خطابه التاريخي في اليوم السادس عشر من شهر سبتمبر، كان بعض قادة الولايات قد وصلوا إلى تونس التي حددت كمرحلة أولى قبل الذهاب إلى طرابلس [3] ولم يكن بالإمكان تنقل مجالس الولايات لأسباب أمنية وعملية، ولذلك تم الإتفاق على أن تسند المهمة المحددة من طرف رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية إلى خمس عقداء الولايات بالإضافة إلى العقيدين المسؤولين عن قيادة الأركان والباءات الثلاث. [4]

كان الإجتماع ماراتونيا ومطبوعًا بكثير من الحدة والصراحة [5] ، أثيرت أثناءه جميع القضايا الأساسية مثل تمرير الأسلحة والذخيرة عبر خطي موريس

1957. مصطفى بن بولعيد نتيجة إنفجار راديو ملغم يوم 27 مارس 1975، فلم يبق سوى كريم بلقاسم طليقًا وعلى قيد الحياة.

(1) تشريح حرب، ص:269.

(2) تجدر الإشارة هنا إلى خاصة الصراع الحاد بين كريم بلقاسم ومحمود شريف الذي أتهم وزير الحرب بالعجز والتقصير وبأنه السبب في كل المشاكل التي تعرفها الثورة في الخارج وفي الداخل.

(3) من بين هؤلاء القادة: العقيد لطفي قائد الولاية الخامسة والعقيد لعبيدي لخضر المدعو الحاج لخضر، قائد الولاية الأولى والعقيد علي كافي قائد الولاية الثانية.

(4) أما مسؤولا قيادة الأركان فهما: العقيد هواري بومدين والعقيد محمدي السعيد، وأما قادة الولايات فهم العقيد علي كافي عن الثانية والعقيد الحاج لخضر عن الأولى والعقيد لطفي عن الخامسة، وعين لتمثيل الرابعة العقيد دهيلس سليمان. ولتمثيل الثالة الرائد يازورن لأن قائدي الولايتين لم يتمكنا من الخروج.

(5) المجاهد، العدد 59 الصادر بتاريخ 05/ 02/1960 ص635 وما بعدها، حيث يقرأ أن الإجتماع إنعقد في طرابلس ودام من يوم 16/ 12/1959 ص إلى يوم 18/ 01/ 1960 من الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت