فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 484

المواطنة الفرنسية كاملة لعدة عشرات الآلاف من المسلمين الفرنسيين في الجزائر .. وفي نفس الوقت سوف ترتفع نسبة المسلمين الفرنسيين في الجزائر داخل سائر الجمعيات التي تنظر في القضايا المحلية" (10) "

وإذا كان عدد من المنتخبين وممن يسمون بالنخبة قد ابتهج لخطاب قسنطينة واعتبره بداية طيبة في طريق الإصلاحات المطلوبة والمنتظرة منذ عقود بأكملها، فإن فرحات عباس والعلماء والمصاليين قد رأوا في ذلك طبعة جديدة لمشروع فيولات، وراحوا يؤكدون من جديد أن الحل الوحيد يكمن فقط في إعادة إقامة الدولة الجزائرية المستقلة وما يصحب ذلك من برلمان ومواطنة وألوان وطنية.

وتطبيقًا لما جاء في خطاب الجنرال ديغول، أصدرت اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني يوم 14/ 12/ 1943 (11) قرارًا، كلفت بموجبه المندوب السامي الجنرال كاترو بتشكيل لجنة تسند لها مهمة وضع برنامج للإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لفائدة المسلمين الفرنسيين. ولقد تكونت اللجنة المذكورة بالفعل (12) وشرعت في عملها يوم 21/ 12/ 1943 ولم تتوقف عن سماع آراء الزعماء السياسيين والأعيان الجزائريين إلا يوم 08/ 07/ 1944، ثم جمعت كل محاضرها في مجلدين يمكن الرجوع إليهما اليوم في أرشيف آكس آن بروفانس Aix En Provence. إن المطلع على ما تضمنته تلك المحاضر يستطيع تصنيفها إلى ثلاثة أنواع هي:

1 -إدلاءات الأوربيين الذين كانوا جميعهم رافضين لتوحيد هيئة المنتخبين لكنهم غير متفقين فيما يخص منح المواطنة الفرنسية للمسلمين الجزائريين. ومن بين أولئك الأوربيين تجدر الإشارة إلى رئيس فيدرالية رؤساء البلديات السيد عبو (Abbo) وعامل عمالة وهران السيد باتيستيني Battistini ورئيس بلدية تلم السيد فالور (Valleur) وقد أشار كلهم على اللجنة بعدم تجاوز خمسين ألف مواطن جديد، ويبدو أن أمرية الجنرال ديغول قد أخذت ذلك في الاعتبار.

2 -إدلاءات الجزائريين الموالين لفرنسا والمدافعين عن حق المواطنة الفرنسية دون التخلي عن الإطار الإسلامي للأحوال الشخصية. ومن بين هؤلاء، تجدر الإشارة إلى السادة: شيخ العرب ابن قانة والشيخ ابن تكوك شيخ الزاوية السنوسية، والشيخ الساحلي أمقران الناطق باسم أعيان منطقة القبائل والآغا سليمان رئيس الفرع العربي للمندوبييات المالية، وكذلك الدكاترة عبد السلام طالب وابن جلول وخضري وعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت