مستوى في جيش الحدود.
وبمجرد التعيين والتنصيب تحركت قيادة الأركان لإعادة تنظيم الجيش على الحدود الشرقية والغربية، وكان أول إجراء لها إستدعاء الضباط القدامى وتسريح المعتقلين على إثر حركة العقيد محمد لعموري واستبعاد الضباط القادمين من الجيش الفرنسي عن الوحدات القتالية وقيادة الفيالق [1] . وحزت هذه التدابير في نفس الباءات الذين اعتبروا ذلك تحديًا لهم فلجأوا إلى المناورة واستصدروا من الحكومة أمرًا لقيادة الأركان بالدخول إلى أرض الوطن للأشراف، هناك، على سير المعركة [2] .
أما عن برنامج عمل الحكومة الذي ضبطه المجلس الوطني للثورة الجزائرية فيشتمل على مجموعة من النقاط أهمها ما يلي: [3]
-تكثيف العمليات العسكرية على الحدود الشرقية والغربية من أجل تخفيف الضغط على الولايات وتدويل الحرب، وبالموازات مع ذلك، أوصى المجلس بتصعيد العمل العسكري في فرنسا وباستهداف المؤسسات الإقتصادية الحساسة.
-تخفيف الجهاز الإداري ووضع الإطارات المُسرّحة تحت تصرف جيش التحرير الوطني.
-إنشاء لجنة للمحاسبة من أجل السهر على حسن سير مالية جبهة التحرير الوطني وعلى تطبيق توجيهات المجلس المتعلقة بالتقشف في مستوى المصالح الإدارية والديبلوماسية ورفع ميزانية التسيير بالنسبة للولايات.
-العمل على تجسيد مبدأ تقرير المصير تحت رقابة الأمم المتحدة مع مواصلة المساعي من أجل إنجاح التفاوض مع فرنسا طبقًا لما جاء في نداء الفاتح من نوفمبر.
-مواصلة العمل من أجل تحقيق الوحدة المغاربية وتجسيد التضامن الإفريقي وإقناع الصين والإتحاد السوفياتي بضرورة تقديم المعونة التقنية
(1) لقائي مع عبد الحفيظ بو الصوف في بيته يوم 23/ 02/ 1978.
(2) على أثر هذا الأمر دخلت مجموعة من الضباط السامين من بينهم العقيد لطفي والرواد: الطاهر الزبيري وأحمد بن الشريف وسواحي مبارك. ويذكر فرحات عباس في تشريح حرب ص: 283 أن العقيد لطفي مبارك استشهد يوم 30/ 03/1960 في نواحي بشار.
(3) المجاهد، العدد 59 الصادر بتاريخ 05/ 02/1960 ص635 وما بعدها.