9.فيه النجاة والفوز بالجنان ورضى الرحمن"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل"روى أبو بكر بن أبي الدنيا عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه عز وجل""
10.يعين على التدبر والتفكر في أسماء الله وصفاته وما تقتضيه من معاني العبودية والإخلاص، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى"والأسماء الحسنى، والصفات العلى مقتضية لآثارها من العبودية والأمر اقتضاءها لآثارها من الخلق والتكوين؛ فلكل صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها، أعني من موجبات العلم بها، والتحقق بمعرفتها وهذا مطّرد في جميع أنواع العبودية التي على القلب والجوارح" [مفتاح دار السعادة ص 424]
السلف وحسن الظن بالله.
1.كان سعيد بن جبير يدعوا ربه فيقول"اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك"
2.وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول"والذي لا إله غيره ما أُعطي عبد مؤمن شيئًا خير من حسن الظن بالله عز وجل، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله عز وجل الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنه؛ ذلك بأن الخير في يده"
3.وسفيان الثوري رحمه الله كان يقول: ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي؛ فربي خير لي من والدي""
4.وكان يقول عند قوله تعالى"وَأََحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ"أحسنوا بالله الظن.
5.وعن عمار بن يوسف قال: رأيت حسن بن صالح في منامي فقلت: قد كنت متمنيًا للقائك؛ فماذا عندك فتخبرنا به؟ فقال: أبشر! فلم أرَ مثل حسن الظن بالله عز وجل شيئًا""
المعاصي وحسن الظن بالله.
حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه، فإن العبد إنما يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه أن يجازيه على أعماله ويثيبه عليها ويتقبلها منه، فالذي حمله على حسن العمل حسن الظن، فكلما حسن ظنه بربه حسن عمله، لكن كثيرا من خلق الله تعالى قد تعلق بنصوص الرجاء واتكل عليها، فترى الواحد منهم إذا ما عوتب على وقوعه في الخطأ أو الزلل سرد لك ما يحفظ من أدلة في مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده وكرمه وأن رحمته سبقت غضبه، وكأن حال لسانه:
وكثّر ما استطعت من الخطايا إذا كان القدوم على كريم
أو كقول الآخر: التنزه من الذنوب جهل بسعة عفو الله، قال ابن القيم رحمه الله"ولا ريب أن حسن الظن بالله إنما يكون مع الإحسان، فإن المحسن حسن الظن بربه، أنه يجازيه على إحسانه، ولا يخلف وعده، ويقبل توبته، وأما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات فإن وحشة المعاصي والظلم والحرام تمنعه من"