فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 167

أ. التوكل على الله تعالى والثقة به، قال بن القيم رحمه الله:"الدرجة الخامسة [أي من درجات التوكل] حسن الظن بالله عز وجل فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له يكون توكلك عليه" [تهذيب مدارج السالكين ص 240] .

ب. الاستعانة بالله والاعتصام به واللجوء إليه سبحانه، قال بعض الصالحين"استعمل في كل بلية تطرقك حسن الظن بالله عز وجل في كشفها؛ فإن ذلك أقرب إلى الفرج"

ج. الخوف منه سبحانه وتعالى، يقول أبو سليمان الداراني رحمه الله"من حَسُنَ ظنه بالله عز وجل ثم لا يخاف الله فهو مخدوع" [حسن الظن بالله ص 40]

3.لأن العبد من خلاله يرجوا رحمة الله ورجائه ويخاف غضبه وعقابه، يقول بن القيم رحمه الله"ويكون الراجي دائمًا راغبًا راهبًا مؤملًا لفضل ربه حسن الظن به" [زاد المعاد ص]

4.حثت عليه النصوص النبوية ودعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل""أنا عند ظن عبدي بي""من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه".

5.معرفة واقع الناس وحالهم مع حسن الظن بالله، يقول بن القيم رحمه الله"فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء؛ فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق، ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله، ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحق، ونفسه تشهد عليه لذلك، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها، رأى ذلك فيها كامنًا كمون النار في الزناد، فاقدح زناد من شئت ينبئك شَراره عما في زناده، ولو فتشت من فتشته، لرأيت عنده تعتبًا على القدر وملامة له، واقتراحًا عليه خلاف ما جرى به، وأنه ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك:"

فإن تنجُ منها تنجُ من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجيًا" [زاد المعاد 3/ 235] "

6.لأن مَنْ أحسن الظن بربه عز وجل فأيقن صدق وعده وتمام أمره وما أخبر به من نصرة الدين والتمكين في الأرض للمؤمنين، اجتهد في العمل لهذا الدين العظيم والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بماله ونفسه.

7.أثره الإيجابي على نفس المؤمن في حياته وبعد مماته، فمن أحسن الظن بربه وتوكل عليه حق توكله جعل الله له في كل أمره يسرًا ومن كل كرب فرجًا ومخرجًا، فاطمأن قلبه وانشرحت ونفسه وغمرته السعادة والرضى بقضاء الله وقدره وخضوعه لربه جلا وعلا.

8.المبادرة إلى طلب عفو الله ورحمته ورجائه ومغفرته ليطرق بعد ذلك العبد باب ربه منطرحًا بين يديه راجيًا مغفرته تائبا من معصيته"إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت