فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 109

واعرف - بوركت - أهمية الإسم الدعوى الذى غدا عريقًا، وصار علمًا معروفًا واضحًا، وعنوانًا لمناقب شتى وفضائل منوعة، والتصق به تاريخ من الشرف ناصع البياض، حتى تركزت في هذا الاسم المبارك قيمة معنوية كبيرة تعدل لوحدها قيمة العلوم والآداب والمعارف والفنون التى يستعملها صناع الحياة مجتمعين، ومن التفريط والتبديد والتبذبير أن تزهد مجموعة بهذا الاسم وتذهل عن هذه الذخيرة فيه وتحاول انتحال عنوان جديد يبقى أشبه بالنكرة إلى عقود من السنين، والحريص يفخر بنسبه، ويلوذ بالشعار، ويستظل بالراية، ويصدح بالهتاف، وأما المتبرئ المنكشف فتلفحه الشمس ربما، وتصعقه الصواعق .

وأهمية الانتساب العالمى، فقد ذهب وولى عهد القطريات والجزئيات والإقليميات إلى غير رجعة، فلا جزأرة ولا تعريق ولا سودنة ولا تمصير ولا تكويت ولا أمركة، وإنما هى الرحاب العالمية الشاملة فحسب .

وخطبنا متحمس يوم بدء العمل العالمى فقال: كان العالم وما زال يحكمه البيت الأبيض والكرملين، واليوم يطرأ التنظيم العالمى كقسيم ثالث مكافئ .

فقلت له: قد استعجلت وبالغت أخى !

فقال: فالوكالة اليهودية ومجلس الكنائس العالمى يتقاسمان التأثير ونحن القوة الثالثة المقابلة إذن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت