للتدبر والامل وهو لا يحصل (1) بدون الاستماع والانصات ومن المعلوم أن هذا خاص بالجهري التي يقرأ فيها الإمام جهرًا فيلزم علاى المقتدين التدبير فيجب عليهم الانصات واما في السرية فالامام لايقرأ الاسرًا بحيث لاقرع صماخ المقتدين فلا يمكن أن يحصل التدبير فهم فيها وأن كانوا منصتين فلا يظهر لوجود السكوت عليهم فيها وجه (2) معتد به والقول بان وجوب السكوت في السرية امر تعبدي غير معقول مطالب بالدليل المعقول على أن كثيرأ من اصحابنا وغيرهم اخذوا بعموم الاية المذكوره وعدم اختصاصها بالموراد الماثورة حتى فرعوا عليه كون سماع القرآن ممطلقًاولو خارج الصلاة فرض عين أو كفاية فلو كان المامور به فيها امرين الاستماع والسكوت الاول في الجهر والثاني في السر لزم أن يقال بومجوب سكوت من يقرأ القرآن عنده خارج الصلاة سرًا كفاته أو عينا وهو خلاف الاجماع (3)
(1) قوله وهو لا يحصل الخ اورد عليه بانه لو كانت العلة التدبر لزم أن لا يجب النصات على من لا يكن له الاستماع والتدبر لبعده عن الامام واجيب عنه بان فوت العة في شخص معين بعارض معين لا يرفع الاحكام فان احكام الشرع لاتختلف بالختلاف الاعراضو الاشخاص ؟كيف لا ولو كان ذلك البعيد قريبًا أو كان الامام جهوري الصوت لسمعه قطعًا وهذا بخلاف السرية فان التدبر في قراءة الامام فائت فيها من اصله لايمكن له وجود اصلًا ونظيره مافلوا في خطبة الجمعة أن النائي عن الخطيب يجب عليه السكوت وأن لم يبلغه صوته لبعده عن مصدر الصوت
(2) قوله وجه معتد به فان قلت التدبر والاستماع وأن لم يوجد هاهنا لكن السكوت واجب احترامًا وكرًااما لقراءة الامام قلت مثل هذا الاحترام لا يوجد له نظير في الشرع في شيء م الاحكام فالقول به من هو سات الاوهام
(3) قوله هوخلاف الجماع والهذا منع الفقهاء عن القراءة جهرًا عند المشتفلين في اعمالهم واجازوا سبه امتعوا عن اتيان المؤتم بالثناء ونحوه إذا سمع قراءة الامام واجازوا فيما كان الامام يقرأ سرًا وامثال ذلك كثيرة في كتب الفن شهيرة ومن لم يفتح بصره ولم يوسع نظره تعجب ناش عن الجهل بلا نزاع