معنى السعوط: أن يصب اللبن في أنفه من إناء أو غيره والوجور: أن يصب في حلقه صبا من غير الثدي واختلفت الرواية في التحريم بهما , فأصح الروايتين أن التحريم يثبت بذلك كما يثبت بالرضاع وهو قول الشعبي والثوري وأصحاب الرأي وبه قال مالك في الوجور والثانية لا يثبت بهما التحريم وهو اختيار أبي بكر , ومذهب داود وقول عطاء الخراساني في السعوط لأن هذا ليس برضاع وإنما حرم الله تعالى ورسوله بالرضاع ولأنه حصل من غير ارتضاع , فأشبه ما لو دخل من جرح في بدنه ولنا ما روى ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا رضاع , إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم ) رواه أبو داود ولأن هذا يصل به اللبن إلى حيث يصل بالارتضاع ويحصل به من إنبات اللحم وإنشاز العظم ما يحصل من الارتضاع , فيجب أن يساويه في التحريم والأنف سبيل الفطر للصائم فكان سبيلا للتحريم كالرضاع بالفم .
فصل: